حسام وررحمه 1-15 الاخير

حسام وررحمه 1-15 الاخير

 

متي بدأت الحكاية .. ؟ و متي سوف تنتهي القصة ..؟ و هل لهذه القصة نهاية ..؟
قد تكون البداية هي النهاية بداية ، هذه الحكاية غريبة مثل نهايتها .
لانها قصة بلا بداية ولا نهاية ، انها حرب العواطف و الاحاسيس ..
انه الحب المحرم الذي لا سبيل الي أنطلاقه ، أن عرفت من البداية و لكن أن لم تعرف قد تترك قلبك يتورط فيه أكثر ؛ و كلما مر الوقت تشعر بأنك تغوص في أعماقه كانه بحر لا قاع له .
و لكن في النهاية تكتشف الخطأ بعد أن تقع في منتصف هذه المعركة التي يتخاصم فيها القلب مع الروح .
عندما تدرك انك تائه في بحر من الظلمات ، لا تملك القدرة علي التقدم ، فالوضع مألم كمن يسير علي نصل حاد كأنه سكين يغرز في القلب ؛ و ايضا الرجوع أصعب فهو علي نفس النصل الحاد ، اما البقاء في نفس المكان هو أشد ألما مما سبق .
فكلما مر الوقت و انت ثابت علي هذا الوضع يغرز النصل داخل قلبك أكثر و أكثر ؛ تشعر كأنك تموت في اللحظة الواحدة مئات المرات .
أجل هو كذلك و قد يكون اشد ، عندما تجد قلبك يجزيك إلي هوة لا رجوع فيها ، و لكن !! يجب عليك ان ترجع بعد أن نبض قلبك و خفقت روحك لان ما تشعر به حرام .!؟
أو بالأصح حب محرم .
هي الآن تعرف أنه حبا محرم
أو بمعني أدق هي الآن تعترف لنفسها ؛ انها أخطأت عندما تركت مشاعرها ليجرفها التيار الي الحب و احلام الصبي ، و فارس الاحلام الاتي علي حصان ابيض من بلاد بعيدة رغم انه القريب كل القرب منها .
و لو أن التشبيه خاطئ فهو لم يأتي علي فرس عربي اصيل سواء كان أبيض او أسود بل أتي علي طائرة تشق السحاب و الغيوم ….
يقولون ان لكل انسان نصيب من اسمه هل هذا القول صحيح !؟
هل سيكون القدر رحيم بقلبها ؟ هل سيكون لها نصيب من اسمها؟
رحمة يليق بها الاسم كأنه فصل لها فهي دفئة و حنونة و جميلة إلي حدا كبير حتي لو كانو يقولون ان الجمال نسبي
و لكن من ينظر الي وجهها الفاتن و عيونها ذات اللون العسلي الفاتح الذي يتغير مع تقلب مزاجها و مع ذلك فإن عينها تحمل العمق و القوة و الحنو في نفس الوقت ممزوج مع بريق الأمل و إهداب كأنها حراس لها و النظر إلي عينها كأنه فتنة كأنه بحر لا نهاية له
ورغم كل ذلك هي فتاة عادية بسيطة تساعد أمها في البيت بعد أن انهت تعليمها الجامعي و لم تحصل علي عمل مناسب حتي الان ها هي تراسل أكثر من شركة و لكن نفس الرد سوف نتصل بكم اذا توفر فرصة عمل
اه من احلام الصبي كانت تظن انها سوف تتخرج لتجد العمل ينتظرها
و ها هي اليوم ككل يوم تقدم واجب الضيافة لخالتها
و هي تستمع إلي كلامها عن ابنها و عن حلمها بأن يرجع من للسفر و سنوات الغربة من أجل أن يبقي و يتزوج من القرية
كانت رحمة تفكر أن كلام خالتها هو اسطوانة كل يوم الام الملهوفة لعودة ابنها الذي سافر إلي بلاد الأحلام منذ عدة سنوات كانت قد ملت من كثرة ما كررت خالتها الكلام عن حسام أمامها
رحمة و هي تعد الشاي لهما و كادت أن تجلس معهم ككل يوم و لكن ما أن سمعت كلمة السر التي سوف تبدأ بها خالتها الكلام و هي تقول حسام كلمني في التلفون حتي نهضت كمن تذكرت شئ هام
رحمة انا في قوضتي لو احتاجتم حاجة بعد اذنك يا خالتو
سناء روحي يا قلب خالتك انا بس هتكلم مع امك شوية و راجعة بيتي
رحمة هزت رأسها و هي تدخل إلي غرفتها و هي تقول في رأسها
كل يوم حسام هو مقرر علي الغدا و علي ذكر حسام
حسام ابن خالتها الذي يكبرها ب بضع سنوات فقط بضع سنوات جعلته يسافر و يذهب و يأتي .
و ما ان أستقر في الخارج بعد تلك البعثة التي سافر فيها ليتعلم و يدرس و يعمل في نفس الوقت من أجل أن يوفر مصريفه الشخصية و ليس هذا فقط من اجل ان يكون رجل في عين نفسه يملئ الدنيا طولا وعرضا و قوة و رجوله و نضج ومال فلقد عرف أن المال مهم و ليس ففط مهم بل اهم من أشياء كثيرة في هذه الحياة و أولها الحب
في الوقت الذي كانت فيه رحمه تجلس انام شاشة اللاب توب كانت خالتها تقول لامها في الخارج ان حسان سيكون هنا في غضون بضع ايام
و مرت الايام رجع فعلا
ولأنه رجع ليري امه التي يراها كل بضع سنوات مرة و التي كانت تمني نفسها برأيته و تمني نفسها بحضنه بعد كل تلك السنوات العجاف التي عاشتها وحيدة بعد أن سافر و لأنها لا تريد لتلك السنين أن تتكرر
فلقد حرصت كل الحرص أن تقنعه بالبقاء لانه يجب أن يكون له زوجة ليكون عائلة و يبني له جذور تربطه بالبلد.حتي لا يعيش عمره غريب و كأنه يهرب من البلد.و ما تذكره به
اتت العائلة لتسلم عليه و ترحب به و لكن رحمه لم تأتي كان عندها مقابلة عمل مع أحد الشركات و لم يكن هو ذو أهمية كبيرة لها حتي تترك كل شئ من أجل أن ترحب به فهي لا تذكره فلقد كانت طفلة لم تتعدي الثانية عشر وقت ما سافر
اما هو اتي الي القرية التي نشأ فيها و التي لم تعد تعجبه بعد كل ما عاشه في بلاد الغرب و لكن تحت الحاح امه التي كانت لا تفارقه في اليومين السابقين كانت اليوم تعد له القهوة علي ذلك الموقد الصغير االمسمي ( سبرتاية ) و هي تجلس امامه تشعر بالدفئ يحاوط قلبها فقط لوجوظه معها و هي تقول
سناء انت لازمك اللي تصونك و تحافظ علي مالك و عرضك
حسام و رغم انه فهم ماذا تعني امه او ماذا تنوي أن تقول الا انه قال
حسام : مش فاهم
سناء هو ايه اللي مش فاهم يا حسام انت كبرت و اللي في سنك اتجوزو و خلفوا كمان و انت .. و سكتت و كأنها لا تريد أن تكمل حتي لا تثور عليه
حسان :انا ايه
سناء يعني انت فاكر عشان انت في بلاد بره مش هعرف انك ماشي علي حل شعرك و كل كام يوم مع واحدة شكل
حسام : ببعض الخجل قال انا
سناء : لا انا
حسام : جبتي الكلام ده منين ؟؟
سناء علي أساس انك عايش برا راهب ولا فاكرني مش هعرف ؟
حسام :انت ظلماتي يا حاجة
سناء انا ظالماك طيب اثبتلي
حسام : و دي ازاي و ضحك هههه علي كلام امه و هو يفكر في ماذا تهدف من وراء ما تقوله و عن اي اثبات تسأل
سناء و كأنها كانت تنتظر أن يتكلم قالت : اتجوز
نظرت الصدمة في عينه هو من نزل من أوربا و بالتحديد فرنسا حيث يعيش في نيس ترك كل هذا و رجع شهر فقط شهر ليرضي امه انا الآن عليه أن يستمع لها و هي تحاول ان تقنعه بأن يتزوج
ضحك و لكنها لم تسكت اخذت تتكلم معه حتي تقنعه و بدأت تتكلم و تطلب و تبكي أن لزم الأمر
هي لن تتركه يرحل قبل أن يأتي لها بزوجة تحمل حفيد لها في إحشائها
لم تمر الايام حتي انطلق الي رحلة اخري من أجل البحث عن عروسة مناسبة ترضيه و ترضي زوقه المتطلب
و ترضي عنها امه و تكمل متبقي من الصورة الناقصة
فقد علمته الايام و الليالي و عجنته التجارب و تعاطي الحب مع كثيرات جميلات فرنسا الذي كان يقتنع كل يوم أكثر أن لكل واحدة من هن مذاق مختلف أحدهن بطعم النار و الاخري بطعم الثلج و غيرها بطعم الملح و الأخري بطعم العسل
و ان كانت امه تظن انها أن زوجته سوف يتوب و يغير نظام حياته فهي مخطئة
فبعد كل ما عاشه لن توقفه تلك الزيجة حتي لو خفق قلبه ان كان يملك قلب من الأساس
نظر لنفسه في المرأة و هو يسأل
هل من الممكن أن يخفق
هز راسه نافيا كان لازال واقفا أمام المرأة ينظر إلي نفسه وكأنه ينظر إلي داخل روحه و لكن كانت نظرة عينه إلي نفسه في المرأة تعني انه يعرف أن لا قلب له حتي يخاف أن يخفق لأحدهن
هو من تركته حبيبته و زميلة الدراسة في جامعة القاهرة تلك التي لم تكن تفارقه يوما منذ أن تعرفت عليها في اول يوم له بالجامعة تلك القاهرية التي قهرت قلبه من اول لحظة هو الفلاح الآتية من أحد القري ليري الجامعة عالم غريب عن بيئته التي اتي منها
كانت القاهرة بريقها الأخاذ و لياليها التي لا تعرف النوم دنيا مختلفة و جديدة عليه
و لانه كان المختلف الذي لم تعجنه التجارب لم تشكله الحياه
شعر بانه يقترب منها بسرعة البرق و انه يتورط في حبها كل يوم عن ما قبله ام هي كانت تنجذب إلي نقائه و صفاء روحه و كانت تتغني بحبه الذي اقتحمها
اليوم الذي يمر دون ان تراه أو تتكلم معه يكون غير محسوب من حياتها هذا ما كانت تشعر به أو ما تقوله له
بينهم مكالمات و رسائل واتس اب و ماسنجر بينهم كلمات حب و همسات عشق و أشواق و لهفة و حياة كانت بين السطور و اه مما بين السطور قد يكون اقوي موت و قد يكون اقوي من الحياه
و لكن في النهاية تركته أجل تركته من أجل أن تتزوج من دكتور في الجامعة لانه يملك ما لا يملكه حسام في ذلك الوقت
يملك المنصب و المكانة الاجتماعية و الحسب و النسب و المال تزوجته رغم انه يكبرها بسنوات كثيرة لانه جاهز لم تنتظر الجهاز و الشفة و الشبكة و المهر و أشياء كثيرة لا حصر لها توجبها العادات و التقاليد العقيمة و كأن كل ما كانت تتغني به من عشق له كان أضغاث احلام بددتها الشمس في اول صدام لها بالواقع
عاشت هي و تركته يموت بالبطيئ و هو يراها تتعلق في يد خطيبها في الحرم الجامعي امام عينه و عين الجميع نظرة عينها التي كانت تسترقها له و منه لم تشفع لها و لم تمحي الألم قلبه
ليلة عرسها كانت ليلة الموت له و لقلبه الذي انتحب و انتفض كطائر مذبوح
وقتها شعر أن حياته انتهت ان ما يعيشه الان هي حلاوة الروح فلقد وافته المنية و مات و هو يتخيلها مع آخر يبثها حبه و رغبته و يمتلك ما هو له
تركته يلملم تفسه و قلبه و هو يعرف جيد أن قلبه مات و اصبح صخري مضخة لدم من أجل ان يعيش و ها هو يعيش لنفسه فقط
لا يميل قلبه لأحد يحاوط بحدود قوية يصع امانع الحواحز والعرقيل حتي لا يحيد عن مساره و ان مال سوف يغير مساره فهو لن يكسر مرتين
ليس ضعف بل خوف من المغامرة خوف من تجربة اخري يعاني فيها الأمرين حتي يقف من جديد أن استطاع أن يقف من الأساس
لان الحب كسره و هو في اول الطريق حتي صار عدوه اللدود و لن يتركه يقترب منه الآن بعد أن وصل و أصبح ما هو عليه ليكسره مرة اخري .
ما بها الحياة دون حب ؟!
تعرف حدودك وحدود من حولك تجعل لكل علي مساحات متباعدة منك و من قلبك حتي لا تتالم
كان يفكر بمنطق أو بالأصح من منظوره هو الذي تألم فتعلم فتباعد عن الجميع .
كانت امه تقف بالباب المفتوح و تطرق الباب و عندما لم ينتبه و شعرت بالقلق عليه هي من تعلم ما مضي و تعلم انه يفكر في ذلك الجرح الذي لم يندمل الي الان فهو كان السبب في هذا البرود الذي يتعامل به أو يخفي نفسه خلفه .
سناء: طرقت الباب مرة ثانية بصوت اعلي
جعله ينتبه و ينتفض و هو ينظر الي نفسه في المراة و يلاحظ تلك الدمعة الخائنة التي فرت من عينه ظون ان يشعر به عنظما تذكر ما مر به و لكنه تمالك نفسه بسرع و هو يرفع اصابعه ليمسحها قبل ان تراها امه و هو يرجع من رحلة الذكريات و اخذ
يحرك المشط في شعره الغزير و هو يقول
حسام : تعالي يا ست الناس واقفة بالباب ليه
سناء : انا خبطت بس انت ما سمعتش
حسام ابتسم و هو يحاول أن يواري خجله من ان تكون قد لمحت دموعه و قال
حسام : ابدا بس كنت بفكر في موضوع يخص الشغل شاغل بالي شوية
سناء : التي يعتصر قلبها الالم علي وحع ابنها و جىحع الذي لن ينساه و حاولت ان تظهر له انها لم تلاحظ دموع عينه و كسرة روحه في المراة قالت
سناء : اه انا عارفة ان اكيد الشغل اللي شاغل بالك بس كنت عاوزاك لو فاضي
حسام : يا سلام انت محتاج تستأذني ولا ايه تعالي تعالي
اقتربت منه تجلس علي أحد المقاعد و هي تقول
سناء عاوزين نروح انا و انت عند عمك النهاردة
حسام ممم نروح و ايه يعني ! بس ليه ؟!
سناء : هو ايه اللي ليه !! عمك عازمنا علي الغدا
حسام تمام بس غدا يا سا الناس … ولا !!
سناء : هههه ولا ايه يعني !!
حسام ولا حاجة .
سناء روح بقي هات علبة شكولاته و تورتة ولا جاتوه
حسام : انت متأكدة انه غدا بس ولا انا مش بدبس ، علشان مفيش حد يزعل يعني لأني مش هاخد اي حاجة ، لا تقولي بنت عمك ولا بنت خالك ، لو الموضوع ما عجابنيش ما تحوليش لا تصغطي و لا تقنعيني ، انا قولت ماشي هفكر في الارتباط لكن بللكريقة دي لا سا سوسو
سناء : هو انا قولت حاجة
حسام انت ناقص تقولي ليا هات دبل مع التورتة
سناء الله يحظك يا حسام انت عاوز تدخل علي الناس ايدك فاضية يا والد يا دكتور انت ولا بر علموك البخل
حسام لا طبعا ! بس انا بنيه عليكي من دلوقتي التورتة و الشيكولاته تخص الخطوبة، أو تدي للناس عشم في حاجة مش هتحصل انا بقولك عشان انا كده كده ها طير علي فرنسا و انت هتفضلي هنا معاهم يزعلو او يديقوا ما يخصنيش و اللي عرفوا ان العزونة بيحي فيها حلويات شرقي او فاكهه
سناء نظرت له سناء مطولا و لكنها قالت طيب ما شوفها يمكن تعحبك
حسام ضحك حسام ههههه امي و عارفك مش لسه هتعرف عليكي
سناء انا يا واد هههه
حسام ايوة انت امال انا قال ايه هات تورتة ولا شكولاته اوعي تكوني عشمتيهم بخاحة يا سوسو
سناء لا يا حبيبي بس البنت طيبة و بنت حلال و القطة تاكل عشاه
حسام ههههههه
سناء بتضحك ليه
حسام و انا هعمل بيها ايه اللي القطة تاكل عشاه
سناء دي حلوة و بنت عمك و من دمك
نظر لها مطولا و قال
حسام ماشي انا معاكي بس الموضوع ده الرك و الباقي علي النصيب ..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *