فارس وامل ج ٦
فارس وامل ج ٦
الـفـصل السـادس.. تليفون فارس رن برقم عمته، فارس بص للتليفون بضيق وقلب مقبوض و رد بنبرة ناشفة وقال: “الو..!”
عمته درية ردت عليه بصوت عالي ومستفز وقالت: “أيوا يا فارس.. عجبك اللي أختك دنيا بتعمله ده.. جايبة لنا بنت من الشارع وبتقعدها وسطنا في البيت.”
فارس اضايق وعروق وشه بانت ورد بنبرة حادة وصوته بقى قوي وقال: “أمل مش من الشارع يا عمتي.. أمل بنت كويسة ومحترمة… و..”
فارس كان هيقولها انها مراته وقلبه دق مرة واحدة، بس تراجع في آخر لحظة عشان ميضايقش أمل ويخلف وعده ليها وقال بهدوء متحكم فيه: “وانا عارف انها هتقعد معانا في البيت فترة.”
عمته استغربت ورفعت صوتها وقالت بقلق: “ازاي يا فارس توافق ان بنت منعرفش أصلها ولا أي حاجة عنها وتقعد معانا في البيت.”
فارس قام من مكانه واتحرك اتجاه درج المكتب بتاعه وفتحه وخرج منه ملف سميك، فتح الملف وبص فيه وقلبه دق، أول صفحة في الملف كان فيها صورة أمل وهي مبتسمة وصورتها منورة، وباقي الصفحات فيهم كل المعلومات عنها وعن أهلها ودراستها وعنوانها.
رد وهو بيبص على صورة أمل وبيلمسها بحنية وشوق وقال بصوت هادي: “اطمني.. انا عارف كل حاجة عنها من زمان.. من أول ما دنيا اتعرفت عليها في الكلية وبقوا أصحاب.. المهم دلوقتي.. انا مش عايز أي حد يضايقها طول ما هي في البيت.. وياريت تأكدي الكلام ده على نهى.. مع السلامة.”
قفل المكالمة وهو بيبص على الملف وقلبه بيدق.
افتكر من سنتين وأكتر.. من أول ما أخته راحت الجامعة دي وعرفت أمل وبقوا أصحاب، فارس طلب من الحرس بتوعه يجمعوا كل المعلومات عن البنات اللي أخته صاحبتهم عشان يطمن عليها، وكان من ضمن البنات دول أمل، من أول ما شاف صورتها في الملف وهو حس بحاجة غريبة اتجاهها، حاجة شدته ليها، لحد اليوم اللي شافها في المستشفى لما جت تزور اخته ، أمل بالنسبة له غير أي بنت تانية، قلبها نضيف وروحها مختلفة.
قفل الملف ورجعه في درج المكتب وقفله بالمفتاح، ومسك تليفونه تاني واتصل على واحد من الحرس وسأله بجدية وقال: “عملت إيه في اللي طلبته منك….. تمام.. خليه يومين كده وانا هجيله بنفسي.”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في الفيلا.
درية كانت مصدومة بعد مكالمتها مع فارس ووشها مقلوب.
بصت لبنتها وقالت لها وهي بتفكر بصوت عالي: “في حاجة بتحصل.. دنيا عمرها ما جابت واحدة صاحبتها هنا.. وفارس عمره ما وافق ان بنت غريبة تبات هنا في الفيلا.. في حاجة بتحصل.”