سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– بت أنتِ بلاش الشغل بتاعك ده ، أنا واثفة إن ورا الكام كلمة الحلوين حاجة
تراجعت “صفا” للخلف قليلاً ، تحك خدها ، فتركتها السيدة “فاطمة” في وقفتها واتجهت نحو المطبخ لتُكمل طهي طبختها هاتفة
– حصليني علي المطبخ ، وطلبك مرفوض قبل ما تطلبيه يا صفا
…………
أبهرها ذكاءه و وسامته ..، أرادت أثبات حضورها أمامها حتي تلفت نظره ، ولكنه كان كلما ناقشته في شئ يخص العمل ..، يُجيبها ببضعة كلمات منهياً الحديث .. ليتعمق في حديثه أكثر مع والدها
أنتبه “عاصم” نحو تلك النظرات التي اطربت قلبه ، فعلي ما يبدو إنه سيجني صفقة أخري مع السيد “محسن” ، أنتهي الأجتماع أخيراً .. فزفر “احمد” أنفاسه بأرهاق ..، فالعمل علي هذا المشروع يتطلب جهداً كبيراً ، اراد المغادرة بعدما أنصرف الجالسين ولم يبقي إلا السيد “محسن” وابنته “فريدة”
– احمد
هتف بها “عامر” بعدما وجد شقيقه يُغادر الغرفة ..، التف “احمد” إليه بنظرات متسائله..، فابتسم “عامر” وهو يُقدم إليه “فريدة” بطريقة أخري
– بشمهندسه فريدة بنت محسن بيه
لم يكن يحتاج لتوضيح أكثر عن هوية الجالسة ، فاستطرد “عاصم” في توضيحه وإلقاء علي مسمعه مزايا الجالسة
– هتكون معاك في كل خطوة في المشروع ، اتمني تتفقوا علي كل حاجة
ثم اردف مازحاً ، ينظر نحو السيد “محسن”
– أنا ومحسن بيه هنكون مجرد مشرفين علي المشروع ده ، ولا أنت إيه رأيك يا محسن بيه
– طبعا ، طبعا يا عاصم بيه
– أنا متحمسة جداً للمشروع ده
هتفت “فريدة”عبارتها بحماس حقيقي ، فتنحنح “احمد” بعدما شعر بسعي شقيقه وراء شئ يجهله
– لكن أنسه “فريدة” متوقعش هتحب الأشراف علي الشغل في الصحرا
انتقلت عينين “محسن” نحو ابنته ، وقبل أن يهتف “عامر” بشئ .. نهضت هي تسير نحوه بخطوات واثقة
– جربني الأول واحكم يا بشمهندس ، وعلي فكرة أنا بنسي خالص في الشغل إني البنت غنية
لا ينكر إنه راقه حديثها بل أعجبه ، مدّت إليه كفها كي تصافحها ، فابتسم “احمد” والتقط كفها مصافحاً ونظرات كلا من “عاصم” و “محسن” تخترقهما في أمل
……….
مضغت طعامها ببطء ، تُفكر في كيفية إقناع والدتها لحضور حفل زفاف رفيقتها ، لم تكن السيدة “فاطمه” من الأمهات اللاتي يعطون بناتهن السماح بالخروج كثيراً والأختلاط بالناس خشية عليها ، فهي أبنتها الوحيدة ولم تنجب غيرها ..