سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
وكالعادة “صفا” تخلق لحالها عالم ملئ بالأحلام ، وتزداد أحلامها كل فتحت صفحة من كتبها التي أصدرها ، بحثت بين العديد من الكتب علي أخر كتاب قد أصدره منذ اشهرعديدة ، راقبتها “جنة” بعينيها وقد أزداد ضجراً بأفعالها تتوسط خصرها بذراعيها متمتمة بسخرية
– بكرة تتجوزي واحد ميعرفش حاجة عن الكتب ولا الاحلام ، واخرك تذاكري للعيال
رمقتها “صفا” بنظرة مستهزءة ، بعدما وجدت الصفحة التي تبحث عنها لتستشعر الكلمات والأحاسيس فيها ثانية
“الحب كاللعبه الجميله حين نمتلكه ننسي العالم بأكمله وكأنه ساحر يأسرنا اليه ولكن أسره لنا دوما لاذع”
فتعالت ضحكات “جنه” ثم صفقت بيديها ، فعلي ما يبدو أن أبنة خالها قد فقدت عقلها
جنه:
– هايل يافنان ، انا كرهت الرومانسية بسببك وبسبب الكاتب ده ميكونش القيصر
ربنا يعوض عليك ياخالي ، انا قررت ألم هدومي واخد شنطتي واروح بلدنا للحاجه صافية الغالية … اجازه سوده عليا
لتتجه اليها صفا ضاحكه عندما شعرت أن حماقتها قد أزدادت في الأمر: ليه كده بس ياجنه ، هو الحب حرام
فابتسمت جنه ساخره : لاء ياهابله الحب مش حرام بس اللي انتي عايشه فيه ده وهم .. في حد يحب حد من كلماته بس
فاسرعت “صفا” في احد الأدراج تلتقط صورتها التي خبأتها عن أعين والدتها ،فقد حازت عليها من إحدي المجلات ، فعاشقها مجهول للجميع ولا يحب الظهور ابداً
لتلتقطها منها جنه مازحة : هو ده بقي مراد زين .. لاء تصدقي اموور ياصفا ،عندك حق تحبيه .. ده في عمر خالي ياصفا
وتنهدت جنه بعمق واردفت : صفا بلاش جنانك ده انا كنت فاكره انه مجرد هيام بكاتب لوقت معين لحد ما تلاقي الحب بس أكتشفت انك قفلتي علي قلبك وسيبتي مفتاحه لأوهامك .. اصحي للواقع بقي وشوفي مستقبلك وحياتك
فابتسمت صفا بسعاده وهي تتذكر الجوابات التي ترسلها إليه بريديًا : ياريت يكون شاف رسالتي الاخيره
لتنصدم جنه مما تسمعه : فعلا مجنونه !!
………………………………………………………….
ابتسم بهدوء يدل علي وقاره وهيبته التي تطغي علي عمره التاسع والثلاثون
عامر : الحفله خلصت من زمان يا أستاذ ولا أقولك ياحضرت الكاتب العظيم
فابتسم أحمد وهو يرفع تلك النسخه التي حصل عليها من دار النشر منذ قليل : مش هتقولي مبروووك
فتهكم وجه عامر متأملا سعادة اخيه بذلك العالم الذي دخله رغم ان عالمهم الحقيقي هو الثراء والسلطة وليس الادب الذي ينظر اليه هو بالأخص انه عالم من السخافات وإهدار الوقت