سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
فتح عيناه فجأه وهو يتذكر حبيبته التي هجرته منذ زمن بعد ان كرهت جموده وصلابته وحبه في التملك
ليتذكر احد كلماتها له قبل ان تترك البلد بأكملها محاولة نسيان ماضي وزواج فاشل
اميره : انا كرهت تملكك وجمودك ياعامر ، حبي الكبير ليك انت ضيعته بسبب جفاء مشاعرك .. اوعاك تقول انك بتحبني ، وان انا سطحيه ومش عايزه غير كلام الغزل
وصمتت لتترك له عباره ظل صداها يحاوطه : انا وفقت نتجوز في السر واتنزلت عن اكبر حق ليا بس عشان بحبك .. اهم حقوقي اتنزلت بيها عشان الحب وللاسف الحب خذلني .. ابقي افتكر اني اتمنيتك كتير تبقي زوج فعلا ليا زوج مش بنك فلوس بيمتعني بفلوسه وبيه
وتابعت حديثها :
الحب في وجهه نظرك تملك بالفلوس مش بالقلوب
ليفيق من شروده بعد ذلك العذاب الذي يعصف به كل ليله
ونهض من فراشه ليخرج الي شرفة حجرته الواسعه متنهدا بحراره مشتعله في اعماقه .. لم تطفأها الايام ولا حتي ذلك الهواء البارد
………………………………………………………
تأملت صفا الكتاب القابع بين يديها قليلاً لتقرء اسمه وتتخيل بأن كلماته حقا جميعها اليها فقط ..وأبتسمت وكأنها قد رأته هو وليس كتابه الذي يحمل أسمه
عم محمود :مالك يا صفا ، عجبك الكتاب
لتتأمل صفا ذلك الكتاب قليلا حتي خرج صوتها الحالم بدعابه : نعم وجدا جدا كمان، سعره بقي كام ياعم محمود واوعي تقولي ان حتي الكُتب بقيت اسعارها فوق فوق
فيبتسم “عم محمود” وقد كان رجلاً طيبً ، ثم أخذ يمسح فوق خصلات شعره التي أصابها الشيّب وسط تلك الاغلفه القديمه والحديثه من الكتب
عم محمود : تسعين جنيه!!
فتحدق به “صفا” مصدومة مما تفوه به ، كالطفله البلهاء التي حين يبدء والديها بأن يعلموها أحرف أسمائهم فتنظر إليهم بتعجب حتي تخرج من فمها الصغير بعد مشقه أسمائهم التي لا تنطق منها سوي حرفين وفقط
صفا: نعم قول تاني كده ياعم محمود ، الكتاب بسبعين جنيه ، لا خلاص خذ كتابك ياراجل ياطيب
فهتف العم محمود ضاحكا ، واخذ يرفع من صوته : بقولك بتسعين جنيه يا صفا مش سبعين
صفا : لا انا سمعته سبعين يا عم محمود ، وأنت عارف أنا سمعي عشرة علي عشرة
فعادت ضحكات العم محمود تعلو مجدداً من مشاغبتها ومازحها المحبب : خدي الكتاب من غير فلوس ياصفا هو انا عندي اغلي منك ، بس هما يومين والاقي الكتاب عندي سامعه !!