سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
مالبثت أن انتهت من السيده “فاطمه” من عبارتها حتي تعالا رنين هاتف “صفا”
جنه : انتي طلعتي أرحم من عمتك ياصفا ، عمتك جيبالي عريس وبتقولي لازم اتجوزه ..
طالعت “صفا” نظرات والدتها المحدقه ، ثم تعالا الحنق فوق ملامح وجهها وهي تستمع لضحكات أبنتها وتلك النظرة التي ترمقها بها.
………………………………………………………….
انتهي العرض ،وبكده اكون وضحت ليكم كل حاجه!
فتنفتح الانوار فجأه ، ونظر كل الجالسين ، وقد أخذوا يُطالعوه بعينين منبهرة لما قد عُرض من خطة لبداية فوريه في مشروعهم الذي تم توقيعه وجاء وقت البدء علي ارض الواقع، وقف عامر مصفقاً بحرارة وفخر لشقيقه
عامر :هايل يابشمهندس ، تطلع محنك ، ومخطط هندسي علي أعلي مستوي حتي جدولة الربح والتكلفه ممتازه
ليجلس أحمد بإسترخاء علي مقعده كفرد من أفراد مجلس الأداره ويمد يده بالاوراق التي تخص المشروع
أحمد : أنسه دينا هتوزع علي حضرتكم كل التفاصيل اللي تقدروا تقيموا بيها المشروع
وينتهي أجتماعهم المغلق ،ويغادر الحاضرون قاعة الاجتماعات وهم يتهامسون ، ويبقي أحمد واقفًا يجمع اوراقه ليغادر ايضا
فقترب عامر منه بسعاده : انا النهارده فخور بيك يا احمد ،وتأمل عامر ساعة يده الفاخمه بهدوء
عامر : اوعاك تنسي عشا النهارده ، مع محسن باشا وفريدة ..، وحاول تدي نفسك فرصة وتقرب من فريدة يا احمد وتنسي الماضي
والماضي الذي يتحدث عنه شقيقه ، مهما مرت السنين لن يستطيع تجاوزه ..، لقد خسر محبوبته وزوجته ، خسرها قبل أن يمنحها ما تستحقه.
الفصل الثاني
*****
ذهبت “صفا” لعرس رفيقتها، وقد سمحت لها والدتها ، لعلها تشعر بالغيرة من رفيقاتها، وتقبل بالعريس الذي سيتقدم له بعد غد، بعدما أتفقت والدتها مع جارتها علي هذا الموعد.
التعمت عيناها بانبهار ، وهي تري سعادة صديقتها ..، وقد رفرف قلبها بمشاعر التوق لتصبح يوماً عروساً ، بل إنها تخيلت هذا اليوم ..، فادركت تلك اللحظة إنها بالفعل لا تنتظر رجلاً لن يمت بالواقع بصلة , ولا ذلك الكاتب الذي تعشقة دون سبب ، ولكن كل ما تتمناه أن تجد ما يُحرك قلبها ويدق من أجله ، وستنسي كل عالم الخيال وستعيش معه الواقع.
سافرت بخيالها نحو قصة حب صنعتها في عقلها ، وكالعادة الأحلام تأخذها لأعلي , لتأتي لحظة الإفاقة وتهبط علي سطح الأرض ولكن تلك المرة هبطت مفزوعة تشهق بذهول ، وهي تري أحد الصغار يسكب عليها كأس المياة الغازية بعدما تعثرت قدمه بأحد أسلاك الإضاءة و والدته تركض خلفه ، وتصرخ باسمه