سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– فتحي ابو معده تشيل ألف وجبة
……………………………………….
غادر الشركة بخطوات متعجلة ، وهو حانق من إجبار “عامر” له للذهاب للمزرعة ..، أعطاه الحارس مفتاح سيارته بعدما أخرجها من جراج الشركة، ثم
ازال رابطة عنقه ، وقد بدء يشعر بالأختناق ، والغضب من كل شئ
– أحمد
استمع لصوتها وهي تتقدم منه بخطوات سريعة ، تحمل بعض الملفات وعلي وجهها نظرات متسائله
– أحمد أنت رايح فين؟
وعندما رأت نظراته القوية وكأنه غاضب من شئ ما ، هتفت
– أنا كنت جايه عشان نراجع شوية حاجات ، خاصه بالمشروع زي ما اتفقنا
طالعها “احمد” بهدوء ، بعدما تدارك أمره ، معتذراً بلباقة قبل أن يصعد سيارته
– اسف يا فريده ، نسيت أبلغك قبل ما توصلي إني رايح المزرعة عندنا في البلد
وبحماس اندلع من عينيها ، اخذت تهتف راجية
– أرجوك خليني أروح معاك
كانت كالطفلة , مُلحة في رجائها
– فريدة ، أنا مش رايح فسحة ..، في مشاكل رايح احلها بدل عامر
واردف بعدما ادار مفتاح سيارته ، وقد أشاح عيناه بعيداً عنها
– عامر بيروح المزرعة كتير …
وقبل أن يُخبرها إنه سيخبر “عامر” ليصطحبها معه المرة القادمه ، كانت تندفع صاعده نحو المقعد المجاور له..، تزيل نظارتها عن رأسها متمتمه
– أرجوك ، أنا عمري ما شوفت الريف .. وهتكون رحلة جميله بالنسبالي
أعترض ، بل ووضع الحجج التي تمنع قدومها معه ، ولكنها لم تكن تسمعه ، تنهد ضجراً وهو يرمقها قبل أن يتحرك بسيارته نحو الطريق لمدينة المنصورة
فارتسمت السعادة فوق ملامحها غير مصدقة أنه اصطحبها معه ، رغم رفضه الشديد ..، رمقها خلسة حانقاً ..، فنفرجت شفتيها في ضحكة جميلة لا تُصدق إنه حانق هكذا
– مش هتتخلص مني ، غير لو فتحت العربيه ورمتني منها
مازحته وهي تضحك ..، وما كان عليه إلا أن يُشاركها الضحك بل والمزاح ..، وفي تلك اللحظه لم تكن تُصدق بأن الذي يُثرثر ويضحك معها هو
“احمد السيوفي” .
…………………
رفعت عيناها عن الدفاتر بأرهاق ، بعدما وجدت “السيد فتحي” قد دلف للتو اخيراً ، فنهضت عن مقعدها واسرعت إليه تحمل له أحد الدفاتر حتي تسأله عن شئ ما ، ولكن “فتحي” كان في عجالة من أمره هاتفاً
– أنا رايح البيت عندي ، اي حاجة تحصل رني عليا
– بس أنا محتاجة ، افهم حاجة منك يا أستاذ فتحي .. ، الحسابات هنا فيها شوية لخبطه