سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
فتبتسم تلك الخادمه المخلصه لسيدتها التي لا تُبصر
حنان : ماهو نفس وصف امبارح يا هانم ، اوصفهولك تاني
فتتشنج عضلات وجه سيدتها ، وقد غامت عيناها بالحزن ..، تتذكر سنوات عمرها الماضيه
ف “ناهد” الجميلة التي كانت يوماً أمرأه يتهاتف عليها الرجال ..، اصبحت منذ سنوات ضريرة وحيدة ومنعزلة بل منبوذه من أبنها البكر
ناهد بضيق : روحي شوفي شغلك ياحنان
أنصرفت “حنان” نحو عملها بعدما جاء السيد الصغير يرمقها بنظرة امره ، حتي تترك الغرفة ، تقدم “احمد” منها بخطوات هادئه ونظرات حزينة علي والدته المنعزلة عنهم دوما في غرفتها
شعرت به ، فالتفت ناحيته تمدّ يديها إليه هاتفه باسمه: أنت هنا يا احمد
احمد : مالك ياماما بقيتي عصبيه كده ليه
تحرك احمد إليه ، يلتقط كفها ..، يساعدها في خطواتها نحو فراشها بتمهل ورفق
ناهد : ذنبها ايه حنان اشخط فيها ، كفايه هي اللي متحملاني ومستحمله ست كفيفه
فجاورها احمد فوق الفراش ، يُعانق كفيها بين كفيه ، ثم يلثمهما , يهتف بحنان : ياست الكل يعني تزعلي عيونك الزُرق الحلوين دول عشان خاطر زعقتي في حنان وقولتيلها روحي شوفي شغلك
لا لا فين ناهد هانم بشدتها وصحتها
فابتسمت “ناهد” بحنين ، متذكره حياتها مُنذ خمسة اعوام وما عصف بها
ناهد : الزمن لازم يسيب اثره يابني ، ولا الصحه بتدوم ولا المال بيدوم .. بس مين يفهم
تأملها “احمد” طويلا، يبحث عن والدته القديمة وتلك الصورة التي عاشا هو وشقيقه علي كرهها بعدما هجرت والدهما ، فوالدهم لم يكف يوماً عن رسمها لهم بصورة بشعة ..، حتي تشرب منه “عامر” حقده علي والدته ، يعلم إنها اخطأت وركضت خلف المظاهر وتركت والده في محنته ولكنها في النهاية ستظل والدته.. وقد نال الزمن منها ، فكيف يكون قاسي عليها كما يفعل شقيقه دون رحمه ؟
ناهد : هيفضل لحد امتى اخوك زعلان مني يا احمد ؟
فتنهد احمد بأسي ، ينظر طويلا إليها دون جواب ..، فبماذا سيخبرها ، فعامر قد تشرب القسوة والحقد من والدهم ومن عثرات الزمن.
…………………. ……………………..
اعترضت وثارت ولكن والدتها لم تكن تري ما تفعله إلا دلعً وقد افسدتها دلالاً ، هكذا اخبرتها والدتها بصوت غاضب ..، بعدما غادر العريس ودلفت إلي غرفتها حانقة
– سيبي البنت براحتها يا فاطمة
تهاوت السيدة “فاطمه” بجسدها الممتلئ قليلاً فوق الأريكة ..، تلطم فخذيها كعادتها حانقة