سطور عانقها القلب 1

سطور عاتقها القلب 1

– أن من سيقبلون بهم ، سيحادثوهم

عادت لمنزلها بوجه حزين ، فطالعتها والدتها متسائله

– مالك يا صفا ، متقبلتيش في الشغل يا بنتي

القت حقيبتها جانباً وهوت فوق الأريكه تضع رأسها فوق فخذ والدتها

– قالولي هيكلموني ، بس متوقعش أني هتقبل

– متقوليش كده يا بنتي ، بكره يكلموكي وتقولي بطه قالت

وقد أتي الغد ، ولم يُحادثها أحداً ..، فنظرت نحو والدتها مازحه ، وهي تلتهم قطعة الدجاج

– مكلمونيش يعني يا ماما ، خسرتي يا بطه

طالعتها “فاطمه” حانقه ، والتقطت طبق طعامها من أمامها متمتمه

– ما انا قولتلك اتجوزي ، قال يعني الشباب لاقيه شغل عشان تلاقي يا بنت بطني

– ديما مزعلاني منك يا بطه

ومدّت يدها تلتقط الطبق الذي أخذته منها للتو مُعاقبة لها وهي تحرك حاجبيها تُشاكسها، ولكن كف والدتها كانت أسبق منها ..،حيث صفعتها فوق كفها بقوه ، فهتفت “صفا” متذمرة كالأطفال

– هاتي الطبق يا بطه

لم يتمالك “حسن” ضحكاته كالعاده من مناقرتهم التي لا تنتهي

– شوف دلعك فيها هو اللي مقوي البت ديه عليا ..

– بتهزر معاكي يا بطه

فاندفعت “صفا” نحو احضانها تقبلها وتشاكسها كعادتها

– بتزعلي مني يابطوط ، ده أنا حتي ناوية أجبلك الخضار بكره من السوق

…………..

شعرت بالصدمه وهي تقرء كل ما هو مدون أمامها ..، لا تُصدق أن “احمد السيوفي” كان متزوجاً بفتاه بالسر مثل تلك ، فتاة كانت بلا عائلة مشرفة ..، أب يحتسي الخمر ويتاجر في المخدرات ويتعاطاها ، وشقيق قد مات والشرطة تطارده

تركت الورق جانباً تمسح فوق خصلاتها المنسدلة فوق كتفيها تردد في صدمه مازالت تمتلكها

– مش معقول تكون كنت متجوز واحده زي ديه يا أحمد

…………..

طالعت الروايات المرتصه فوق سطح مكتبها بشوق ، ثم قضمت قطعة الخيار تلوكها داخل فمها متمتمه

– ركزي يا صفا ، أنتي دلوقتي بتدوري علي شغل عشان مستقبلك ..، نلاقي شغل الأول بعدين نرجع لعالم بتاعنا

اخذت تحث نفسها علي الصمود ، لانها أكثر دارية بحالها ..، فإذا عادت وانغمست في عالمها مع كلمات كاتبها المتيمه بها ..، ستظل هكذا حبيسة غرفتها وتنتظر ذلك الفارس الذي سيخرج لها من بين السطور..

عادت تُركز في شاشة الحاسوب ، تُحاول قراءة إعلانات الوظائف المعروضة ..، نظرت للورقة التي جمعت فيها الإعلانات ..، عازمه علي عدم اليأس حتي تجد وظيفها تعول بها حالها وتخفف عباءها ولعلها تجد فارس الأحلام كما أخبرتها والدتها و جنة ، حينا تجد تخرج من غرفتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *