سطور عانقها القلب 1

سطور عاتقها القلب 1

– لا ده أحنا كده هنفضل طول اليوم هنا ، وأنا لازم أفتح المكتب النهارده

ارتطم فوق الفراش بثقله ، بعدما لم يستطيع جذبها

– مفكرتيش برضوه في كلامي

اقتربت منه ، بعدما ضمت الغطاء فوق جسدها بأحكام ..، وتنهدت وهي تُطالع نظرته إليها

– وأنا نفسي يبقي ليا كيان يا احمد ، حتي لو في مجرد مكتب بسيط ..، كفايه إنك بتصرف علي أهلي

واردفت متحسرة علي حالها

– ويمكن في يوم تسيبني ، وهكون خسرت كل حاجة في حياتي

اجتذبها إليه ، بعدما لم يعد يتحمل رؤيتها بهذا الضعف ..، وحديثها عن تركه لها يوماً

– أنا عمري ما هحب ست غيرك يا مها ، ولا هقبل بست تاني إلا أنتي

لامس خدها بحنو ، يمسح عنها دموعها ..، يهمس لها بعشق

– بحبك

فاق من ذكرياته وقد وقف أمام مرآته يُطالع حاله

– لازم تبعد عن فريده يا احمد ، قلبك ل مها ومافيش ست هتقدر تاخد مكانها!

………………………………………………………

ورغم الفتور الذي ستيقظ به هذا الصباح ، إلا أن ما كان ينتظره منذ عام قد تحقق وهو يتلقي تلك المكالمة الهامة التي لم يُصدقها ..، طالع بريده الألكتروني وقد أتت عليه رساله بريديه أمس ، ولكنه لم يُجيب عليها ..، فاضطرت المؤسسه لمهاتفته حتي تخبره بالخبر السعيد وسعادتهم في الأنضمام إليهم

نهض عن مقعده وقد أخذ يدور في أرجاء غرفة مكتبه بحماس، ثم عاد ينظر نحو الفاكس المُرسل ، وجلس مرة أخري علي مقعده خلف مكتبه مُسترخياً بملامح سعيدة ، مُنتصرة لما حققه

احمد : يا اخيراً وصلت لحلمي ، وانضميت للمؤسسة في أمريكا

وسرعان ما كان يعتدل بثبات ، وقد دلفت سكرتيرته تُخبره بوجود “رامي” صديقه

– دخليه بسرعه يا داليا

غادرت الغرفة بعدما تلقت أمره ، وقد اعتلي ملامحها الذهول , من تلك السعاده الغريبة التي ترتسم فوق ملامحه الجاده ، فلم تعتاد علي رؤيته هكذا طيلة الثلاث أعوام التي عملت فيها معه

طالعه “رامي” بغرابه بعدما دلف ورأه علي حالته العجيبة ، فاتجه نحوه متسائلاً بشك

– ما تقولي سبب سعادتك ديه ، وفرحني معاك ياابن السيوفي

وجلس بعدها ينتظر سماعه ، فوق المقعد المقابل له ، اتسعت أبتسامة أحمد وقد شعر “رامي” بالقلق من هيئته الغريبة ..، فلم يري صديقه هكذا منذ سنوات دراستهم بالجامعة

– الشركه الامريكيه وافقت علي المشروع السياحي اللي قدمته ليها ، وموافقه اني اكون شريك معاهم بنسبه30%

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *