سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– لا إحنا مبنجيبش هدايا دهب ،يا طنط
طالعتها السيدة “إحسان” ، تنظر نحو السيدة “جليلة” التي تمتمت بخجل لجارتها
– أنتي بتقولي إيه يا ست إحسان ، ديه صفا زينة بنات الحارة وبشمهندسه أد الدنيا ..، اخص عليكي
ونظرت نحو العريس الذي يقف بينهم وكأن وجوده لا شئ ، يمسك هاتفه بأهتمام وكأنه ينتظر خبر ما
– ما تقول حاجة يا عريس
– بتقولوا إيه ياجماعة
لم تشعر “صفا” بحالها إلا وهي تتعارك معهم ..، والسيدة “فاطمه” تصيح بأبنتها أن تتوقف ، وصاحب محل الصاغة أخذ ينظر الي أشياءه الثمينه بخوف ويهددهم بجلب الشرطة إذا لم يتوقفوا والسيدة “جليلة” تُحاول فك العراك بينهم ثم سقوطها أرضاً بعد دفعتها السيدة “إحسان” ..،
وفجأة عمّ السكون المكان ..، وصوت سرينة الشرطة تصدح بالأرجاء
الفصل الثالث
*******
طالعت السيدة “فاطمة” زوجها مُطرقة الرأس غير مصدقه كل ما حدث ، نظرت إلي أبنتها التي وقفت حانقه تُهندم من حجابها وتتأفف بضيق وكأنها ليست هي السبب في إندلاع المشكله
– متزعلش يا حسن مني ، مكنتش أعرف والله يا أخويا إن مجايب جليلة كده
– ياريت نتعلم من اللي حصل يا فاطمة ، شوفتي اخرتها أجيبكم من القسم
تنهدت بضيق وعادت عيناها نحو أبنتها التي لا تعبأ بالأمر وكأنها قد ذهبت في نزهة ، التف “حسن” نحو أبنتها يحثها علي التحرك متمتماً
– يلا يا صفا يا بنتي ، خلينا نبعد عن هنا
فتحركت “صفا” أمامهم بعدما رمقتها والدتها بتوعد ، فابتسمت وهي ترفع كتفيها عالياً ، وسارت بخيلاء تتباهي في خطواتها غير عابئة بنظرات والدتها المتوعدة
– عندك حق يا بابا
عادوا للمنزل بعد يوم لا يُصدق ..، فجلست “فاطمه” علي اقرب مقعد .. تُدلك ساقيها بعدما ازالت حجابها
– عايزه حاجة يا ماما ، انا داخله اوضتي
– هعوز منك إيه يا جلابة المصايب ، يا حرقة دمي
أرتفع حاجبي “صفا” في تعجب وهي تستمع لكلمات والدتها ، فقد بدء اليوم بمغامرة وسينتهي بعويل والدتها عن حظها ، فهمست بكلمات ..زادت والدتها حنقاً
– سيبتني معاها لوحدي ليه بس يا حسن
– فاكراني مش هسمعك ، ماشي يا بنت حسن .. ، عقابك النهاردة تنضفي المطبخ وانتي أكتر حاجة في حياتك بتكرهيها هو التنضيف
اتسعت عينين “صفا” ذهولاً ، وسرعان ما تحول ذهولها لضحكات جعلت والدتها تخلع حذائها وتقذفه نحوها
– بتعاقبيني يا بطه ، بدل ما تكوني فخورة بيا