سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
ومع صمته، كانت الواقفة تبتسم وقد ظنت إنها نالت إستحسانه هذه الليلة
– طول عمرك تقيل في نفسك يا باشا، وده اللي هيجنني عليك
وتقدمت منها، وقبل أن تمدّ يديها لتداعب صدره بطريقتها التي تتقنها، كان يقبض فوقهم بقوة، دافعاً لها بعيداً عنه متمتماً
– خدي بعضك واخرجي من هنا، بدل ما افضحك في الفندق
ابتعدت عنه خوفاً، بعد تصريحه وقد رأت نظرته الشرسة التي لا توحي إلا بصدق كلماته
– ليه كده بس يا باشا، ده انا مش عايزة حاجة غير إن ابسطك
– بت انتِ، أنا مش ناقص وجع دماغ يلا برة
دفعها بقوة من أمامه، كادت أن تُسقطها
– خلاص يا باشا براحه، همشي اه
فانفعل وهو يراها تتبطئ في السير، فتمتم بقسوة
– أنا ليا كلام تاني مع إدارة الفندق، إزاي يدخلوا ناس أمثالك
تجمدت في وقفتها بعدما استمعت لعبارته، واسرعت نحوه تقبل كفه، بعدما سقطت أسفل قدميه
– لا يا باشا بلاش الله يكرمك، أنت عايز تفتح عيون بوليس الأداب عليا
وقبل ان يدفعها عنه، كان ينظر لهيئتها التي أشعلت جزءً من رجولته..، رفعها من خصلاتها ينظر نحو شفتيها وجسدها
– بتحبي الإهانة أنتِ
صمتت وهي تري نظراته المشتعلة بالرغبة
– عارفه ليه؟
سألها وهو يُحرك اصبعه فوق شفتيها في قسوة
– عشان اغلبكم كده، بيجروا ورا غريزتهم
ثم دفعها بيده حتي أصبحت أمام الفراش، وبدفعه أخرى كان يسقطها فوقه، ناظراً لجسدها الذي يفضحه الثوب بسخاء
ورغم شراسة لمساته إلا إنها كانت مستمتعه، راغبة..، ولكن في لحظة كانت يُخرجها من نعيمها، ينهض عنها جاذبً لها بعنف متمتما
– بره
نظرته وصوته لم يكن بهما إلا الغضب، فلم تجد إلا أن تلملم ثوبها وتخطو بسرعة قصوى لخارج الغرفة.
………..
تنهد احمد ضجراً، يستمع لصوت شقيقه الغاضب ، وهو يخبره ان يذهب اليوم للمزرعة بسبب بعض المشاكل التي تحتاج لأحدهم
– مش لازم اروح يا عامر، لما ترجع من الغردقة روح أنت..، مافيش حاجة هتحصل يعني ديه مجرد مشاكل بسيطة
تنهد “عامر” بمقت، وهو يستمع لحديثه البارد الذي يزيده حنقاً
– والبشمهندس هيفضل لحد أمتي بيهرب، ورامي مشاكل الأرض عليا
– عامر!
هتف “احمد” مزمجراً ، بعدما قبض فوق هاتفه بقوة وهو يفهم ما يُلمح إليه شقيقه..
– هتفضل بتهرب من الذكريات لحد أمتي ،؟ مها ماتت افهم بقى
– كفايه يا عامر
تمتم بها، وهو يهوي بجسده فوق المقعد..، بعدما لم يعد يتحمل وقفته والذكريات تقتحم قلبه، تُذكره بتلك الحبيبة