سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
افاقت من شرودها علي صوت هتاف والدها بها، فاغلقت الكتاب وخرجت سريعاً من غرفتها تعانقه كعادتها حينما تضجر او تحزن من شئ
حسن : اوعي تزعلي مننا ياصفا ، انا عارف انك مش موافقه علي العريس ونفسك تتجوزي الانسان اللي رسماه في خيالك بس ياحببتي عمر الواقع مابقي خيال ولا خيال بقي واقع
فابتعدت “صفا” عن والدها تلتقط كفيه, تقبلهما
– حببتي أيدي فيها شحم
فتمسحت به “صفا” مازحه
– ده أحنا نبوس الأيادي والرجلين ..، والعفريته كمان يا أسطي حسن
كان “حسن” يعمل مصلح للسيارات ..، ابتسم الأسطي “حسن” وهو يجد صغيرته التي ستظل دوما هكذا أمام عينيه مهما كبرت
– قولي بقي صلحت كام عربية ، ولا أنزل أنا بدالك الورشة وأوريك مواهبي
ضحك والدها بملئ شدقيه ، يدفعها فوق رأسها برفق
– الأسطي حسن عايز يشوفك متهنية في بيتك مع راجل ابن حلال يصونك
حكت “صفا” رأسه ، فعلي ما يبدو أن لا مفر من مقابلتها لهذا العريس
– كده هتبعني ياعم حسن وتسمع كلام بطه وتعيش جو الدراما زيها ، بس اعمل حسابك لو معجبنيش زي اللي فات هنطفشه سوا
ليحتضنها والدها ضاحكاً : علم وينفذ
ثم اردف بحنان وقد لمعت الدموع بعينيه ، ثم اسرع في اخفائها
– افضلي اضحكي علطول يابنتي فاهمه !
فابتعدت عن حضن والدها ، تنظر إليه بشك
– أنا دمعتي قريبة يا حاج ، بلاش دراما ..، لا إحنا لازم نغير بطوط ونشوف ست غيرها
صفا
هتفت والدتها باسمها بعدما التقطت أذنيها حديثها الأخير ، فاركضت من أمام والدها الذي أنفرجت شفتيه في ضحكة قوية وهو يري طفولة أبنته ومشاغبتها مع والدتها ، التي لطمت كفيها ببعضهما متحسرة علي عقلها الضائع
فاطمه : يابنت المجنونه ، حظه منيل اللي هيتجوزك يا بنت بطني
فعادت ضحكات “حسن” تتعالا مجدداً ، لتشاركه “فاطمة” الضحك ..، متمنية من الله أن يطيل عمرها حتي تراها عروساً.
…………………………… …………………………….
كان من ينظر اليها لا يظن بأن تلك السيدة الحسناء ، ذو الملامح الجميلة.. في العقد السادس من عمرها ، فبرغم مرور الزمن ظل جمالها مرسوماً فوق تقسيمات وجهها ، وكأن الجمال رافض ان يتخلي عن صاحبته
تسير بعكازها الذي يساعدها علي الحركة نحو شرفتها، تسأل خادمتها للمره التي لا تعد عن شكل حديقة قصرهم الفخم
ناهد : اوصفيلي الجنينه يا حنان