سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
سلبت فعلته أنفاسها ، وخفق قلبها وهي تراه هكذا ، اغمضت عينيها قليلاً متأوه وهي تشعر بحركه أنامله فوق قدمها
– كدمة بسيطة يا فريده متقلقيش
دلكها لها لدقيقة ..، جعلتها كالضائعه ..، لا تستوعب أن لمسه منه هكذا ستاخذها لعالم أخر
وقف “عامر” مكانه وهو يمسك الملف بين يديه غير مصدقاً تطور علاقتهما بتلك السرعة ، لمعت عيناه بالأرتياح ..، غادر الغرفة في صمت كما دلف وابتسامته تشق شفتيه ..، فاخيراً مال قلب شقيقه.
……………….
– مش عارفه أعمل إيه مع ماما يا جنه ، طيب ما أنتي أه البنت الوحيده لعمتي ومخلفوش غيرك ، رغم ذلك عمتي مش بتتكلم معاكي في موضوع الجواز وديما مخوفاكي من بكره
وتنهدت بانفاس مثقله من الخوف، تُخبر رفيقتها الوحدية وابنه عمتها بما يعتلي فؤادها
– أنا بقيت أخاف من بكره يا جنه
زفرت “جنه” أنفاسها وهي لا تعرف بما تُجيبها
– جنه أنتي نمتي وانا بكلمك
ابتسمت “جنه” علي مشاكسة “صفا” ، فحتي في احلك الأوقات صعوبه ..، تتمازح
– لا منمتش ، بس سرحة في طبق البيض اللي قدامي
اعتدلت “صفا” فوق فراشها ، تحك فروة رأسها حانقة
– بكلمك عن أوجاعي ، تقوليلي طبق البيض
واردفت بمقت قبل تنهي تلك المكالمة ، التي في العادة لا تجدي بنفع
– أنا مش عارفه ليه مستحملاكي في حياتي يا جنه
اخرجت “جنه” لسانها وكأن “صفا” بالفعل تري ردة فعلها متمتمه
– عشان بتحبيني
تعالت ضحكات “صفا” ، والتقطت الوساده تضعها فوق حجرها
– بنت عمتي الصيدلانية العظيمه ، بتهزر
انفرجت شفتي “جنه” في ضحكة صاخبة ، اعقبتها صراخ والدتها بها ..، اسرعت “جنه” في كتم ضحكتها هامسه
– عمتك بتحبيني أوي
– جنه ، أنا محتاجة حل
والحل لم يكن إلا أن تبحث عن وظيفها
– لازم تدوري علي شغل يا صفا ، مافيش حل غير كده صدقيني ..، لازم تخليهم يحسوا انك قوية ومستقله ومش لازم تتجوزي عشان تحمي نفسك من الدنيا ..
واعقبت حديثها بمزاح لا تجيده إلا معها
– الفلوس جميلة يا صفا ، بتجيب عربيه وحاجات كتير ..
همهمت “صفا” حالمة بالمستقبل والمال يُغرقها
– وفيلا بحمام سباحه ، وشاليه في الساحل
لم يشعروا بصفاقة أحلامهم ، عن مجرد وظيفة لم تأتي بعد ..، إلا عندما صدح صوت صراخ السيدة “فاطمه” تلك المرة.
………………
وقف “عامر” في بهو الشركة ، يُطالع بضعة أوراق قد أعطاه لها أحد الموظفين قبل خروجه من الشركة …، كانت عينين الموظف الواقف جواره ..، تدور هنا وهناك ..، وكل صدرت حركة ما ، كان الواقف يلتف بذعر ، رمقه “عامر” خلسة وهو لا يفهم سبب ذعره وتوتره ولكن فجأه خرج صوته رغما عنه