سطور عانقها القلب 1

سطور عاتقها القلب 1

– مالك يا حببتي

طالعته “مها” بقلق ، تنظر حولها في المكان

– بحس أننا بنسرق يا احمد ، هنفضل كده لحد أمتي ؟

تنهد أسفاً علي ما يجعلها تعيشه ، ولكن والده وشقيقه يرفضون تلك الزيجة ، وهو لم يريد إلا وضعهم أمام الأمر الواقع

– أنتي عارفه يا حببتي لولا الأزمة القلبية ..، كان زماني بلغته بجوازنا

اطرقت عينيها في حزن ، فهي تُدرك تماماً إنها ليست من عائلة مشرفة ..، اسرع في التقاط كفها بعدما شعر بحزنها الذي ارتسم فوق ملامحها ..، ثم رفعه نحو شفتيه يلثمه في عشق

– اوعدك أول ما حالته تتحسن ، مش هستني لحظه واحده يا حببتي

واجتذبها إليه ، يضمه نحو صدره في عشق أخترق حصونه منذ أن رائها , مثل الفراشة حرة طليقة في نادي الفروسية عندما كانت تشجع شقيق صديقتها وقد داعتها لحضور أحد السباقات

تنحنح الحارس عندما اقترب من السياره ، حتي يسأل سيده عما يُريده منه قبل أن يعود لغفوته ..، ابتعدت عن أحضانه وقد اشاحت عينيها بعيداً عن نظرات الحارس

ترجلوا من السيارة وسبقته نحو الداخل وقد عاد الخوف يدب في أوصالها ..، هي تعلم إنها زوجته بعقد رسمي وقد زوجها له والدها بعد أخذ المال الذي يُريده منه ، حتي يوافق علي تلك الزيجة وبالشروط التي يضعها “احمد” ولم يكن الشرط إلا أن يكون الزواج في السر حتي يُصرح هو بالأمر لعائلته

– كل حاجة زي ما طلبت مني يا أحمد بيه ، خليت أم حسن تنضف البيت

هتف الحارس بما فعله لأجل سيده ، فدّس “احمد” يده داخل جزدانه يخرج له المال ..، تهللت أسارير الرجل وهو يري الورقيات التي تدل علي مبلغ ضخم ..، شكره منصرفًا وهو يشير بيده نحو عينيه ..، يخبره بأن كل شئ سيكون تحت حراسته ..، وإذا حدث أمر طارئ وجاء السيد “عامر” للمزرعة سيخبره علي الفور

اسرع ” احمد” في الدلوف للمنزل بتوق شديد ، واقترب منها يطوق خصرها بذراعيه ويجتذبها نحو صدره مُقبلاً عنقها بقبلات مترفقة

– وحشتيني أوي يا مها ، مبقتش قادر ابعد عنك ولا انام من غيرك

أستمع لصوت تنهيداتها ، فلفها إليه ينظر لعينيها

– صدقيني الوضع ده مش هيستمر كتير

– بزعل علي نفسي اوي يا احمد ، وأنا بشوفك وسط الكل والنظرات بتحاوطك وأنا مش قادرة أقرب منك ..، كل حاجة لازم نعملها بحساب

واردفت متحسرة علي حالها وابتعدت عنه

– عشان محدش يوصل أخبارنا لوالدك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *