سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– حنان بعد شهرين هتمشي ..، حبيت ابلغك ..، في اي شروط عايزاها في المرافقه الجديده
عاد الحزن يرتسم فوق ملامحها ، تُحرك رأسها إليه نافية ..، استمعت لخطواته وهي يغادر ، فحاولت النهوض مجدداً واتجهت نحوه بعدما التقطت عكازها الذي يرافقها
– بقيت جافي عليا اووي ياعامر ، هتفضل لحد امتي تحملني الذنب
فاغمض عيناه وقد عاد الماضي ينهش قلبه وتدافقت الذكريات المريرة عليها وما عاشاه بعد هجرها لهم
– الدنيا مش بتعلم بالساهل يا بني ، وانا لازم كنت أتعلم واتعلم اووي كمان ، بس صدقني انا ماليش ذنب..، ربنا بيسامح له مش قادر تسامحني
لم يتحمل سماع حديثها ، فصرخ وقد تملكه القهر ..، فقد تخلت عنه هو وشقيقه من أجل حبها لرجلاً أخر ، تخلت عن أطفالها من أجل رغباتها
– يوم ما أحتاجك جانبه ، اتخليتي عنه .. اترجاكي تفضلي معاه في محنته .. بس للأسف اول كلمه قولتيهاله طلقني انا مش هقدر استحمل الفقر معاك , وفضيحة أفلاسك
سنتين ألم وعذاب قضاهم علي ذكراكي وهو بيحاول يقف علي رجليه ، بيحاول يحبنا رغم أنه بيشوفك في عنينا ، خايف لواحد فينا يطلع شبهك
سقطت دموعها ، فاقترب منها وقد ايقظت حقده
– ناهد هانم طبعا تسكت لحد كده ، مينفعش ..، رفعتي عليه قضيه نفقة عشان تخدي كل حقوقك وانتي عارفه ان الديون بقيت كتير ، وانه خسر كل فلوسه في صفقه طلع في الاخر عشيقك وصاحب عمره هو السبب في خسرته
صدحت ضحكته ، وقد تغللت المرارة في صوته
– اتجوزتي صاحبه ، كنتوا متفقين تخسروه كل فلوسه ..
احتل الغضب كيانه وخرج صوته المعذب يخترق قلبها الذي كان يوماً لا يملئه حب النفس
– عيشتي حياتك معاه ، ونسيتي ولادك عشان الحب
الحب العظيم اللي كنا بنتفرج عليه أنا واحمد في صوركم في المجلات
تسارعت انفاسه ، وهو يتذكر تلك اللحظات التي كنت تكسر فؤاده
– يمكن قدرتي ترجعي حب احمد ليكي ، لكن أنا مبنساش
أراد أن يوجعها بالمزيد من الكلمات ، فمن باعت اولادها من اجله تركها بعدما لم تعد تصلح
– اظن عملت اللي عليا زمان ، ورجعتك تعيشي في بيت الراجل اللي بيعتي ،عشان راجل تاني رماكي بعد ما ..
وقبل ان يُكمل عبارته ، كانت تُخبره هي بما يُريده
– بعد ما بقيت كفيفه صح ، مش هو ده اللي عايز تقوله يابني …
وتحركت نحو صوته ، ثم اخذت تدور بجسدها تبحث عنه في الغرفة بعد أن وقف في ركن بعيداً عنها ، منزوياً بالامه ..، استمعت لصوت زفراته القويه ..، فشعرت بما يُعانيه ، فاصابها الحزن وتوغل في أعماق قلبها ، فكم كانت امرأه بشعة لا تستحق العيش