سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به
وظلت تردد الدعاء حتي وجدت جنه تضمها اليها مجدداً ، ثم ساعدتها علي الوقوف والدلوف نحو المنزل.
………………………………………………………..
أرخي جسده بعدما جلس فوق المقعد ، في ذلك المطعم الذي يُفضله هو وصديقه ..، وضع مفاتيحه الخاصة علي الطاوله ، وبدء يفرك يديه الباردتين, لعله يمنح جسده الدفئ لو قليلاً
احمد: الجو النهارده صعب اوي
واسرع في التقاط مشروبه الساخن بعدما وضعه النادل مُجيبًا طلبه في سرعة ، ارتشف بضعة رشفات من مشروبه متمتماً:
– امممم ، كنت محتاجه فعلا
فابتسم رامي علي حال صديقه ، وقد اخذ يرتشف هو الاخر مشروبه :
– كان لازم ننزل في الجو ده عشان نتقابل
– كنت محتاج اقابلك يا رامي
فمال “رامي” بجسده فوق الطاولة ، بعدما شعر بخطب ما بصديقه
– عامر نيته واضحه اوي ، في موضوع فريدة
وصمت عن حديثه ، واخذ يُدلك عنقه في إرهاق
– المشكلة إني بقيت اشوف فريدة بنت مناسبه ليا ..، أنا بدأت أخون مها في افكاري يا رامي
وبحزن لم يخمد في قلبه هتف عبارته
– وفيها إيه يا احمد لما تحب وتفكر تلاقي شريكة حياتك
وبجنون كان يصرخ ، بعدما فقد سيطرته علي حاله
– احب واتجوز ، وأنا كنت السبب في مـ,ـوت مها
الفصل الخامس
******
تنهد بأرهاق بعدما فرك عينيه ثم أخذ يُدلك عنقه ، أرتخي بجسده قليلاً حتي يمنحه الأسترخاء ويعود لعالمه بين السطور ..، التقط قلمه مجدداً وعاد يُكمل كتابة سطوره التي تحكي عن الاحلام الضائعة ، وحكايات الحب التي تنتهي بعدما نذوق من كاسته جرعات العشق , ومن ثم تصيبنا الخيبة ..، ولكن اليوم الكلمات تخونه وكأنها تحالفت مع قلبه ..، فلم يستطيع تكملة سطوره ..، اخذ يزفر أنفاسه بزفرات متتالية ..، طالباً الراحه من عقله ، وها هي الذكريات تخترق حصونه والسنين تعود به لأيام مضت وانتهي هو معها
فلاش بك
وقفت السيارة امام البوابة الضخمه لمزرعة عائلة السيوفي ، ركض الحارس يفتح الباب مرحباً بسيده، ثم رمق تلك التي تُجاوره وقد أصبح يعلم بهويتها وملازمتها لسيده الصغير كلما أتي لهنا ، وقد أعتاد علي وجودها مع سيده الصغيرمنذ عام
– نورت يا احمد بيه
دلف “احمد” بسيارته نحو الداخل ، والجالسة جواره تفرك يديها في توتر ..، كحال كل مرة تأتي فيها إلي هنا ..، توقف بالسيارة أمام المنزل يُطالعها بابتسامه سعيدة