سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
ندهش رامي مما سمعه متمتماً بعدما نهض عن مقعده هو الأخر وقد الجمه الخبر:
– احمد انت بتهزر !
احمد : كان حلم حياتي اوصل للشركه ديه وانضم ليها ، انت عارف انها بتضم أكبر مهندسين العالم في المعمار
حضنه “رامي” بسعاده غير مُصدقاً ما وصل إليه صديقه
– مبروك يا احمد ، متعرفش أنا فرحان ليك أد أيه
ولكن سرعان ما تلاشت سعادته وطالت نظراته نحوه ، بعدما تذكر أن صديقه سيرحل عن مصر ، لتصبح حياته في بلد أخر
– طيب والكتابه وشركتك هنا في مصر
احمد : الشركات هنا في “عامر” وهو أجدر مني في كل حاجه ، اما كتابة الروايات
فأنا قررت اوقف كتابه خلاص ، جيه الوقت الي اوقف خداعي للناس انا مش “مراد زين”.. ، صحيح انا الكاتب الاصلي بس مراد زين , مات من 15 سنه
واردف وهو يُشيح عيناه عن صديقه
– أنا بخدع الناس بالمثاليه والحب ..، الحب اللي بقيت عايش فيه مع الذكريات ، انا شخص مات من زمان يا صاحبي ..، مات مع اول صدمة كانت في حياته
وارتفعت وتيرة أنفاسه وهو يتذكرها
– مـ,ـوت الانسانه الوحيده اللي حبتها
واتبع حديثه بمرارة اقتحمت حلقه
– مراد زين ، الكاتب اللي كتاباته مغرقة السوق , سواء عن الحب او الظلم أو العداله او الرضي .. ، عالم بيحاول يبنيه لنفسه عشان يقدر يعيش والانسان اللي جواه ميمـ,ـوتش
وابتسم وهو يتابع حديثه ، وقد ترك حلم أخر خلفه :
– مراد زين أعتزل خلاص ، زي ما أعتزل الفروسيه زمان
ومد ذراعيه نحو “رامي” الذي اصبحت ملامحه حزينة لفراقه :
– محدش يعرف حقيقة مراد زين غيرك انت وعامر ، أنا واثق ان عامر هيفرح من خبر أعتزالي للكتابه ، لانه من زمان اوي كان معترض..
واردف وهو متحسراً علي حال شقيقه :
– هو شايف ان العالم اللي لازم نعيشه هو عالم الفلوس و الصفقات
– وأنا يا احمد ؟
تمتم بها “رامي” ، فرمقه أحمد وقد تلاشت سعادته وهو يري حزن صديقه
– هنفضل ديما علي تواصل يا رامي ، ومين عالم يمكن تغير فكرتك وتيجي أمريكا معايا ..، لسا فاضل شهر علي رحلتي
احتضنه “رامي” بقوه ، فرغم حزنه علي فراقه ..، إلا إنه يتمني له النجاح ولعلا يجد حياة جديده له هناك بعيداً عن الذكريات
– اهم حاجه عندي يا ابن السيوفي انك تنجح وتنجح ، تنجح بقي في عالم الادب ، تنجح في عالم المال ، تنجح في عالم الهندسه والعلم .. المهم انك تنجح لانك تستاهل ياصاحبي