سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
وعادت تطرق برأسها مجدداً ، تتابع حديثها وقد التف عامر نحوها ..فرأي نظراتها الخجله المرتبكة
فاكملت حنان والسعاده تملئ ملامحها ، وهي تتذكر الرجل الذي ستترك عملها من اجله وتشاركه حياته :
– بس سعد راجل طيب ومناسب عمره ليا ، الامان بوجود راجل يخاف علي الواحده مننا ويحبها بالدنيا يابيه !
وبرغم إنه لا يستلطف تلك الكلمات ، إلا إنه ابتسم على حديثها بعدما رأي صدق المشاعر التي تتحدث بها خادمته البسيطه ، تغللت الكلمات داخل قلبه , الذي لا يؤمن بالحب وتضحيات النساء من أجله ، ولكن سرعان ما تلاشي كل شئ داخله ..متمتماً بعدما عاد لمقعده :
– مبرووك ياحنان !!
…………………………………………………………
أشتدّ هطول الامطار، وسقطت قطراتها بغزاره وصوت الرياح أخذ يتعالا حولها ، فاصابت قلبها تلك الرجفة ، فشدت من ضمها لجسدها أكثر ..، وقد جلست علي إحدى الحجارة الضخمه امام منزل عمتها
ارتجف جسدها بشده بعدما اصبح مبتلاً والمياه تتقطر من ثيابها ..، احاطت جسدها بذراعيها , لعلها تمنحه الأمن قبل الدفئ الذي غادره من شدة البرودة ..، انسابت دموعها بغزارة كحال هطول الأمطار التي تتدافق فوقها ..، ارادت الصراخ ولكنها لم تستطيع ، فكورت كفيها وقد أرتعشت شفتيها كحال جسدها
اتسعت عينين “جنه” فزعاً وقد وقفت علي أعتاب باب المنزل تنظر إليها في صدمه ..، ثم اسرعت إليها تسألها بذعر
– صفا ، صفا ايه اللي بتعمليه في نفسك ده بس
وجثت علي ركبتيها امامها وقد تشبع جسدها ايضا بماء المطر المتدفقة بقوة هذه الليله
– ليه سابوني ياجنه لوحدي ، ليه مامتش معاهم قوليلي ليه
هتفت بها وقد أخذ جسدها يرتعش ، طالعتها “جنه” تُشاركها ألمها , ثم ضمتها إليها بقوة لعلها تمنحها الدفئ
– اصرخي ياصفا طلعي اللي جواكي كله ، متمـ,ـوتيش نفسك بالبطئ
صفا : انا انكسرت ياجنه ، انا دوقت فعلا مرارة الدنيا وشوفت قلبتها في غمضت عين
ونهضت من فوق الحجر بعدما ازاحت ذراعين جنه عنها .. وسارت بضعة خطوات ثم رفعت ذراعيها عالياً ، وهي تُحدق في هطول الامطار التي ازداد انسيابها بغزارة ، وقد شاركها صوت الرعد بنوره القوي في صراخها
– ليه ، ليه مروحتش معاهم وسبوني لوحدي أموـ,ـت كل يوم
ارتخت ساقيها بعدما لم تعد تشعر بهما ، فسقطت علي ركبتيها وهي واضعه بيدها فوق صدرها من شدة حرقتها، متمتمه بأيمان قد قذف في قلبها