سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– حفرتي القهر جو قلبي
ولاحت أبتسامة حزينه علي شفتيه يتابع حديثه وهو يري بؤسها ودموعها التي أغرقت خديها
– حاولت أسامحك ، لكن معرفتش
واقترب منها يمنحها قربه أخيراً ، ثم أمسك كفيها المرتعشتين بوجع بعدما رأي عكازها يسقط من يدها ،التقطه يضعه في يدها، واتجه بها نحو الفراش يهتف بجمود مصطنع
– تصبحي علي خير!
وسار بخطي سريعة نحو باب الغرفة يفتحه هارباً من مشاعره ، التف نحوها قبل أن يُغادر ويمنحها ويمنح حاله العزله ..، تأمل معالم وجهها الحزين ، وكاد أن يعود إليها إلا أن قسوة قلبه قد غلبته , فغادر مغلقاً الباب خلفه
خطي بخطوات سريعة ، متجهاً نحو غرفة مكتبه ، فكذا هو يهرب من مشاعره ..،وسط أعماله وصفقاته .. ، أنكب فوق ملفاته ولكن تلك المرة لم يستطيع ان يهرب من ذكري اخري أقتحمت فؤاده , ليتذكر حبيبته ، التي فقدها بسبب الماضي المرسخ داخله
فضحك بعمق وهو يحادث نفسه : انت فاكر نفسك انك حبيت اميره ياعامر ، انت مكنتش عايز غير حبها ليك وبس
وتذكر عبارتها الأخيرة إليه قبل رحيلها من حياته، مردداً عبارتها بابتسامه ساخرة : حب التملك
الفصل السادس
******
حمل كل ما لذا وطاب من صنع يدي زوجته علي أملاً ، طالعه “فتحي” ذلك الرجل ذو الشارب الضخم والملامح الغليظه ..، ينظر نحو ما يحمله فوق رأسه متسائلاً بعدما استمع لصوت الطيور التي يحملهافوق رأسه بالقفص ثم البؤجة التي تفيح من داخلها رائحة لا يعلمها ولكنها شهية .
– ما تنزل يا صابر اللي علي راسك ، وخلينا نشوف
أبتسم “صابر” عندما رآه ، علي وشك تقبل هديته ، فتمني داخله أن يكون “فتحي” كريماً معه ويمنحه مبتغاه
– البط تربية أم جنه
فلمعت عينين “فتحي” بجوع قد اقتحم معدته فجأة ، رغم إنه منذ قليل ..، قد أنهي وجبة دسمة
– ولا الفطير ، أم جنه عملاه بالسمن البلدي
ازدرد “فتحي ” لعابه ، ولكن معدته لم تتحمل رائحة الفطير الشهي ..، فسالت لعابه ، وهو يلتقط منه واحده , يلتهمها في تلذذ
– هو في فطير ،زي فطير أم جنه
رمقه “صابر” مبتسما وهو يراه يلتهم الفطيرة في قضمه واحده ، ثم توقف عن مضغها يصرخ بغفيره
– واد يافرج ، هاتلي كوباية شاي أبلع بيها
وقف “صابر” في مكانه يُطالعه ..، وينتظره حتي يُفرع من تناول وجبته وكأس الشاي خاصته ..، كانت حرب طاحنة بين “فتحي” والطعام ..، الطعام الذي يعد عشقه أكثر من النساء.