سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
” السيد عبدالرحيم” اليوم، ذلك الموظف المسئول عن عقود التجار وعقود صفقات البيع، مدّت ذراعيها للأمام لعلها تخفف الامهم من شدة تصلبهم،ثم
شعرت بالجوع فاسرعت في اجتذاب حقيبتها ولكن توقفت عن التقاطها وهي تتذكر أن “السيد فتحي” ذو كرش متسع تناول طعامها..، القتها حانقة فالخروج من المزرعة قبل موعد الإنصراف غير مسموح سوي لفرد واحد بالتأكيد ” السيد فتحي” الذي لديه صلة قرابه مع السيد الكبير
– أنا لازم بعد كده اعمل حسابه معايا في السندوتشات، مش كل يوم تفضل معدتي تتعصر من الجوع وهو ياكل اكلي
تمتمت بطفولة، وهي تمسح فوق معدتها الجائعة.. ، عادت تفرد بجسدها قليلا وخاصة تلك المرة ساقيها، ولكن هناك شئ قد جلبته معاها بل شيئين..، اتسعت حدقتيها سعادة .. إنها قد تذكرت ، فحقا لم يعد لديها ذاكرة بعد تلك الحسابات والمراجعات التي لم يعد لعقلها أن يتسع لغيرهما
التقطت حقيبتها مرة أخرى، حتى تخرج كنزها الثمين الأول..، كعكة قد ابتعتها وهي اتية حتى تدلل معدتها مع كأس الشاي
وكنز أخر, ها هو يخرج ببطء، كتاب لكاتبها المتيمه به..، ورغم فقدها لشغفها بعد ما مرت به إلا أن أمس أتت إليها “جنة” به حتى يُسليها في عملها عندما تجد وقتً
طالعت الكتاب بشغف، تسأله كأنها تسأل حالها
– تفتكر هقرء كلامك زي ما كنت زمان ؟
وخرجت تنهيدة حزينة منها وهي تفتحه..، ولكن هذه المرة كانت تعيش داخل ما افتقدته منذ أشهر
استمعت لصوت في الخارج ولكنها لم تهتم، ف اهتمامها كان منصب علي كعكتها وكتابها
– نورت المزرعة يا احمد بيه
تجمدت عيناها نحو الأسطر، فالصوت أصبح قريبًا منها للغاية
– فين فتحي، يا صفا
والصوت لم يصبح قريبًا فقط، بل هتف أحدهم باسمها
انتفضت عن مقعدها وقد اتسعت عيناها ذهولاً، وهي تري الواقفين أمامها.. ،السيد عبدالرحيم الذي رمقها حانقاً من ذهولها اللعين، وسيدة جميلة أنيقة تُطالع المكان بعينيها بنظرة لا تعرف لها معنى، ورجلا يقف بشموخ وقوة ورغم الأرهاق الظاهر فوق ملامحه إلا إنه كان وسيم بل وسيمً جداً كابطال الروايات
تعلقت عينين ” احمد” بالكتاب الذي تمسكه وقد ظنت إنه يرمقها هي، وسرعان ما اشاح عينيه عنها، يهتف بغضب
– مش معقول يكون في إهمال كده يا استاذ عبدالرحيم، فين استاذ فتحي
توتر ” عبدالرحيم” وهو ينظر نحو “صفا” التي وقفت متجمدة الملامح.. تنظر إليهم