سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
رمقها “فتحي” بضجر ، واسرع مُغادراً
– بقولك إيه يا صفا ، انا وافقت علي شغلك هنا ..، عشان تعملي كل المطلوب
وانصرف قبل أن يسمع عباراتها ، التي لو كان سمعها لطردها علي الفور
– ده أنا بقيت شغاله بدالك في كل حاجة ..
واردفت متهكمه، بعدما اصبح لديها معلومه بأنه زوج لأثنتين
– ما أنت لازم متكونش فاضي ..، مش متجوز اتنين
………………..
توقف “احمد” بسيارته جانب الطريق ، يلتقط أنفاسه بصعوبه بعدما لم يعد لديه قدرة علي المواصله ..، طالعته “فريده” بقلق تتسأل وقد أنتابها الذعر
– أحمد مالك ؟
– مخنوق يا فريدة ، حاسس إن روحي بتنسحب
– طيب تعالا مكاني ، واسوق بدالك
استجاب لها بعدما طالع الطريق أمامه ، فهو لن يتحمل المرور منه ، فالذكري مازالت محفورة داخله
احتلت مقعده ، ثم طالعتها بعدما طالعت الطريق الزراعي الطويل متسائله
– أفضل ماشية علي طول الطريق
أماء لها بعدما أغمض عيناه ، واسترخي برأسه فوق زجاج السيارة ..، غارقاً مع ذكرياته وتفاصيل الحادث قد عادت إليه رغم مرور خمس سنوات ولكن كل شئ ظل محفوراً داخله
تحركت بالسيارة ببطئ بسبب وعرة الطريق ..، ومن حينا إلي أخر كانت تنظر الي تشنجات وجهه وتلك الحالة العجيبة التي اصبح عليها فجأة.
ترقبته بنظرات طويلة بعدما توقفت أمام البوابة الضخمة الخاصه بالمزرعة ..، فرأته يعتدل في مكانه ..، يفرك جبينه بقوة وكأنه يطرد شئ ما يقتحم عقله
– خلينا نروح مستشفي هنا ، شكلك بيقول أنك مش كويس
هتفت بها “فريدة” وقد عاد القلق يرتسم فوق ملامحها ، طالعها بنظرة ضائعه ..، وهو يُحاول الثبات للعودة ونفض ذلك اليوم الذي اقتحمه بشدة عندما اصبح في البلده
– انا كويس يا فريده
– هو إيه اللي حصلك يا أحمد فجأه
رمقها قبل أن يلتقط زجاجه الماء من أسفل قدميه ، وترجل من السيارة ..، يزفر أنفاسه ..، ثم مسح وجهه بالماء بعدما أرتشف منه القليل ..، فغادرت السيارة هي الأخري واتجهت نحوه
– فريدة لو سامحتي مش عايزك تسألني عن السبب
طالعته في دهشة ، فهي تشعر بالقلق عليه ، وتريد معرفة السبب الذي جعله هكذا ..، وهو يُخبرها بكل بساطة أن لا تسأل عن شئ ، وقبل أن تهتف بحديث أخر كان يتجه نحو مقعده وينتظر صعودها السياره وهو يدق بوق السيارة بقوة ..، لتنفتح البوابة علي مصرعيها بعد لحظات
……………..
استرخت “صفا” في جلستها، متنهدة براحة بعدما جاء وقت استراحتها..، تمتمت حانقة وهي تنظر للمكتب الخالي..، ف بالتأكيد “السيد فتحي” الأن في منزله يتناول الطعام ، لدي زوجته الثانية .. ويأخد قسطً من الراحه ويتركها هي بين الدفاتر، ولا تهاتفه إلا إذا حدث أمر طارئ ..، وخاصة إذا جاء