سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– أنا اسفه جدا
هتفت المرأة عبارتها ، ثم التقطت ذراع صغيرها تسحبه معنفة له ، دون قول أخر لها بعد أتسعت البقعة فوق فستانها
– بدل ما أرجع لبطة بعريس زي ما بتتمني ، هرجع ليها بالبقعة ديه
تمتمت عبارتها مستاءة ، وهي تنهض عن مقعدها تنظر نحو البقعة التي لطخت ثوبها ، ثم ودعت رفيقاتها من أيام الجامعة .
……………… …………………
ووسط مجموعة ممن يُماثلوه عمراً ومكانة ، كان يجلس “عامر” ضجراً من تلك السهرة التي لا تروق له ولكن يأتيها أحياناً حتي يرفه عن نفسه ويخرج من زي رجل الأعمال.
كانت هذه السهرة تضم الأصدقاء للترفيه بعيداً عن زوجاتهم .., نساء تحاوطهم حتي يتمتعن بلمسات ومداعبات وضحكات ليس إلا ..، داعبت إحدي النساء عنقه ، وقد كان يجلس بهيبته المعتاده, يحتسي مشروبه الخالي من الكحول, و يرمق بعض الأصدقاء ساخراً ، من سيل لعابه وهو يُلامس بكفه ظهر تلك الفتاه العاري ، وينظر لما اسفل عنقها
– والباشا هيفضل بعيد عننا كتير
هتفت احداهن عبارتها ، فالتفت نحوها ، بعدما دفع يدها بعيداً عنه متمتماً
– الباشا مستغني عن خدماتك
أزدادت لوعة ورغبة وهي تري تمنعه ، فجلست جواره تفرض وجودها
– ليه كده بس يا باشا ؟
رمقها “عامر” حانقاً ، وحاول النهوض حتي يرحل بعدما ازداد ضجره منها ، ولكن وجدها تلتقط كفه ، وتسبل أهدابها راجيه
– خلاص يا باشا هبعد عنك ، مدام وجودي ضايقك
كانت تظن أنها بنبرتها المستكينة ، الناعمة ستستطيع جذبه ..، ولكنها لم تكن تعلم أنها أمام أشد الرجال صلابة خاصة إذا رأي نظرات الوداعة من النساء
أطال النظر إليها ، وقد ظنت إنها استطاعت جذبه وتحريك غريزته ، ولكن الصدمة اعتلت ملامحها وهي تراه يخرج حفنة نقود من جزدانه ويلقيهم نحوها.
………… …………….
هل اليوم سيأتي ذلك العريس التي جلبته احدي جارتها ، تنهدت “صفا” حانقة ، وقد أنهت كل ما أمرت به والدتها ، ثم تنهدت بخيبة امل من استسلامها لمقابلة ذلك العريس المرحب به من قبل والدتها ووالدها … وانفردت بغرفتها أخيراً ، ثم امسكت بأحد اقلامها لتلون احد كلماته وقد سطرها في كتابه
لو كانت النجوم قريبه منا , نمسكها بيدينا، ما احس أحداً بصعوبه نيل بعض الاشياء ،ولو كان القمر ظاهراً لأعينا بشكله المعتم ما وصف به المحب حبيبته ،فجمال الاشياء ببعدها وجهلها !