بعد 15 سنه حكايات اسما 1
بعد 15 سنه حكايات اسما 1
“بعد 15 سنة، لقى مراته السابقة عايشة تحت كوبري… لكن تقرير شرطة قديم كشف الجري\مة اللي كانت أمه مخبياها طول السنين.”
الجزء الأول
— وطي الكاميرات… محدش يصورني.
قالها آدم وهو بينزل من عربيته الفخمة.
كان راجل أعمال معروف.
وكل القنوات كانت مستنياه يفتتح حملة خيرية لمساعدة المشردين.
لكن…
كل حاجة وقفت.
لأنه لمح وشًا عمره ما قدر ينساه.
كانت قاعدة تحت الكوبري.
على كرسي متحرك.
وشعرها الأبيض سبق سنها بكتير.
اسمها…
ليلى.
مراته السابقة.
اللي اختفت من حياته من 15 سنة.
قرب منها بخطوات مترددة.
وقال:
— ليلى…؟!
رفعت وشها ببطء.
أول ما شافته…
احمرّت عينيها.
وقالت بصوت مليان وجع:
— إيه اللي جابك هنا؟
وقف مذهول.
كان فاكر إنها سافرت بعد الطلاق.
أو بدأت حياة جديدة.
لكن عمره ما تخيل…
إنه هيلاقيها عايشة بالشكل ده.
لاحظ إن رجلها الشمال مبتورة.
وإيديها مليانة آثار حروق قديمة.
مد إيده يساعدها تقوم.
لكنها زقت إيده بعيد.
وقالت بعصبية:
— متلمسنيش… إنت سبتنا مرة… كفاية.
الكلمة الأخيرة…
خلته يتجمد.
قال بذهول:
— سبت… مين؟
بصتله في عينه.
وقالت:
— أنت بجد متعرفش؟
سكت.
وقلبه بدأ يدق بعنف.
سألها بصوت متقطع:
— هو… كان عندنا طفل؟
نزلت دموعها.
وقالت:
— أمك قالتلي إنك رفضت تشوفه… وإنك مضيت ورق التنازل عنه بنفسك.
آدم حس إن الدنيا بتلف بيه.
قال:
— أنا عمري ما شفت أي ورقة… ولا حتى عرفت إنك كنتي حامل.
بصت له ثواني طويلة.
وكأنها بتحاول تعرف…
إذا كان بيكدب…
ولا هو ضحية زيها.
لكنها قامت بمساعدة متطوعة.
وقالت قبل ما تمشي:
— فات الأوان يا آدم… كل حاجة انتهت.
وسابته واقف مكانه.
رجع البيت.
وأول حاجة عملها…
اتصل بصاحبه الصحفي.
وقال له:
— عايزك تحققلي في كل حاجة حصلت بعد طلاقي من ليلى… من غير ما أمي تعرف.
بعد أربع أيام…
الصحفي دخل عليه.
وحط ملفين على المكتب.
الأول…
شهادة ميلاد.
باسم طفل اسمه يوسف آدم الشاذلي.
آدم حس إن أنفاسه اتقطعت.
فتح الملف التاني.
كانت…
شهادة وفاة.
لطفل عمره عشر سنين.
ومات…
في انهيار مبنى تابع لمؤسسة خيرية…
كانت بتمولها الشركة اللي كانت أمه بتديرها.
رفع آدم عينيه ناحية الصحفي.
وقال بصوت مخنوق:
— يعني… كان عندي ابن… ومات… وأنا حتى ماكنتش أعرف إنه موجود؟
رد الصحفي بهدوء:
— وده مش أخطر سر في الملف… لأن تقرير الشرطة القديم بيقول إن اللي بدأ كل الكارثة… كانت والدتك.