سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
قيمها “فتحي ” بنظراته، فاطرقت “صفا” رأسها تنتظر أن تسمع كلمته الأخيره بعد تقيمه لها
واخيراً نطق “فتحي”
– معنديش تهاون في الشغل، أنا هنا الكل في الكل
رفعت عيناها نحوه بعدما استمعت لموافقته، متنهدة براحة فلو لم تحصل علي تلك الوظيفة، لكانت أندفعت نحو كرشه لتخرج ما تناوله من خروفهم المسكين
– طبعا يا استاذ فتحي، صفا مش جاية تدلع، مش كده يا صفا
طالعت زوج عمتها، ثم طالعت الواقف أمامها ومازال يتفرسها بنظراته
– فين الدفاتر اللي هرجعها يا أستاذ فتحي
ارتفع حاجبي “فتحي” وهو يستمع لعبارتها..، فقد أظهرت جديتها من أول يوم، وهذا يبشر بالخير والراحه إليه
أشار نحو طاولة صغيرة بمقعد، عليها كومة من الملفات متمتماً
– الدفاتر عندك، وياريت تكوني بتفهمي كويس في الحسابات
ورغم أنه لم يكن تخصصها، إلا إنها كانت بارعة وذكية ولكن عيبها الوحيد الذي كانت تُخبرها به والدتها دوماً إنها كسوله غير طموحه إلا في أحلامها التي تظن إنها ستحصل عليها وهي جالسة فوق فراشها، ولكن ها هي الأحلام قد انتهت
ودعها “العم صابر” داعياً لها بالتوفيق..، فرمقها “فتحي” بجدية واهية لا تليق علي رجلاً مثله
– وريني شطارتك بقى
التمع التحدي في عينيها وهو تتقدم نحو المقعد، تجلس عليها وتلتقط أول الدفاتر لتراجعها وعينان فتحي تترقبها
……….
توقف جوار “رامي” صديقه، في المعرض الفني الذي تمت دعوتهم إليه من قبل إحدى الصديقات، كان “احمد” غارق في مطالعة كل لوحة بتدقيق وحس، يُحلل غموضها ل رامي، الذي بدء يضجر من وجوده هنا، صحيح هو يحب مثل الدعوات ولكنه ليس ك “احمد” الذي يترك لواحة إلا وقيمه بابعادها الهندسية
– نفسي أفهم، أنت مبتزهقش..، ده كل لوحة بتقف قدامها بالنص ساعه
تمتم “رامي” عبارته متأففً، فرمقه “احمد” وعلي وجهه ابتسامه تجعل من أمامه يزداد حنقاً، ثم رمق ساعته
– اللوحة ديه مأخدتش غير عشر دقايق
وانتقل للوحة اخر، فتنهد “رامي” بقوة
– انا هطلع برة ادخن سيجارة، تكون خلصت دراسة الأبعاد الهندسيه والحس الفني يا بشمهندس..
ابتعد ” رامي”، خطوتين، ثم عاد خطوتين مضيفاً إليه لقبه الأخر المجهول
– و يا حضرت الكاتب العظيم
ضحك “احمد” رغماً عنه، ثم عاد لجديته متنحنحاً واخذ يدقق في تفصيل اللوحة التي أمامه
– مش معقول أنت هنا يا بشمهندس