سطور عانقها القلب 1
سطور عاتقها القلب 1
– احمد أنا مزعلتش
التف نحوها ببطء وقد ضاقت عينيه وهو يرمق فعلته ، فاسرعت في ترك ذراعها
– قصدي يا بشمهندس
واردفت مفسرة ، ولاول مره تصبح هكذا بحياتها ..، تفسر أفعالها لأحد
– أنا مكنتش فاكره إننا رايحين الموقع النهارده ، لو كنت اعرف كنت حقيقي أختارت اللبس المناسب للمكان
وبوداعه كانت تسبل أهدابها ، تنتظر سماعه ، بعدما أوضحت له الأمر
– مافيش مشكله يا فريدة
ترجل بعدها بكامل جسده من السيارة ، فتجمدت عيناها نحو زافرة أنفاسها ، فقد جفاها بحديثه بعبارته التي لا تراها إلا كالسعيق.
اتبعته مسرعة بعدما استطاعت تمالك حالها ، ورغم صعوبة السير في الرمال ، إلا إنها كانت تُحاول الثبات والوقوف أمام العمال بجدية ..، رغم نظراتهم نحوهم
رمقها وهي تُلقي بعض الاوامر وسط العمال ، والبعض يتهامس عليها ..، حاول تطرد الأمر من عقله ..، فقد أخبرها ألا تذهب معه اليوم ولكنها أصرت ، ولكن كلما كانت تقع عيناه عليها ويراها كيف تتحرك بصعوبة ونظرات العمال تخترقها ..، حركته رجولته , فاقترب منها منهياً وجودهم اليوم بالموقع
– كفايه كده النهارده
تنهدت براحه ، فالشمس اليوم ساطعة بشده ، كما ان ملابسها وحذائها يُعيقاها عن الحركة ، رحبت باقتراحه وتحركت جواره بعدما أزالت خوذتها واعطتها لاحد العمال ،
ولكن فجأة كانت تخرج شهقتها وكاحلها يلتوي اسفلها ..، اسرع نحوها يلتقطها قبل سقوطه متسائلا بقلق
– أنتي كويسه
اماءت برأسها تنظر لعينيه التي تغرقها به أكثر ، ثم اعتدلت سريعاً رغم الألم الذي نغز قدمها وهي تراه يتحاشي النظر إليها
– للأسف ديه ضربية لبس الكعب العالي في مكان زي ده يا بشمهندس
وتمتمت مازحه تخفي ربكتها، وهي تري المسافه التي يضعها بينهم بعدما ساعدها
– الدرس النهارده أتعلمته كويسه
ابتسم وهو يمدّ لها يده ، فاسرعت في تقبل دعوته ومدّت يدها ..، تشعر لحظتها السيئة التي كادت أن تطرحها أرضاً وليس مجرد إلتواءً بسيط.
………………..
اصرت أن تذهب معه مكتبه ، رغم إنه عرض عليها توصيلته لمنزلها لترتاح ولكن جوابها كان
– مجرد ألم خفيف ، متقلقش يا بشمهندس ولا أنت مش عايزني أتابع معاك أي شغل
طالعها مستاءً من عنادها متمتماً بنبرة ، جعلت أبتسامتها تتسع
– عنيده
مدّت يدها له تلك المرة حتي يساعدها علي السير وقبل أن يرمقها بتلك النظرة التي يرمقها بها دائماً كانت تهتف