سطور عانقها القلب 1

سطور عاتقها القلب 1

– ده وضع مؤقت يا مها صدقيني

هتف عبارته بضيق من ضعفه أمام والده وشقيقه ..، ولكنه لا يُريد خسارة والده ويعيش عمره كله متحسراً عليه لو كان سببً في فقده

وعندما رأت قلة الحيلة التي احتلت عينيه ، وابتعاده عنه ..، تقدمت منه تسأله

– تحب أحضرلك العشا

عاد يلتف إليها ، وقد عادت السعاده لعينيه وهو يومئ لها برأسه متحمساً

– ياريت أنا جعان جدا

وجذبها إليه يلتقط قبلة خاطفة من شفتيها ، غامزاً لها بشقاوة لا تكون إلا معها

– وجعان لحاجات كتير تانيه

خجلت من تصريحه الذي فهمته ، فاسرعت نحو المطبخ الذي تعرف مكان وجوده تماماً

اتبعها حتي يُعاونه في تحضير وجبة سريعة ..، اعدوها سوياً في حماس وضحكات ومداعبات “احمد” إليها مع تذمرها وخجلها الذي يزيده توقً لها

تناولوا وجبتهم ، فمسحت شفتيها تنظر إليه

– اعملك قهوتك

ولكنه كان يريد مذاق شئ أخر ، ولم يعد يستطيع الانتظار ..، حملها بين ذراعيه يصعد الدرجات نحو الغرفة التي شهدت علي أول لقاء لهم أمتلكها فيه هامساً

– بحبك

عانقت عانقه ، دافنه وجهها في عنقه وصوتها الهامس يخترق أذنيه

– بحبك

…

– أنت لسا سهران يا احمد

هتف “عامر” بعدما دلف غرفة شقيقه ..، بعد أن رأي إضاءتها ..، طالعه “احمد” في شرود قبل أن ينهض عن مقعده ويفيق علي حاله

– سهران شويه يا عامر

رمقه “عامر” في شك ، فشقيقه لا يكون بتلك الحاله ..، إلا إذا تذكر الماضي ..، يشفق عليه ويشعر بالندم لأنه وقف في طريق سعادته مع والده ..، ولكن ما حدث قد حدث في الماضي ولم يعد هناك وقت للندم

اقترب “عامر” من مكتبه ..، يلتقط الأوراق التي يدون بها عمله الجديد متسائلاً

– هتنشر عمل جديد ليك

اماء “احمد” برأسه واتجه نحوخ، يلتقط منه الأوراق متمتماً

– بدل ما تبدء تقرا واسمع منك انتقدات كتيره

صدحت ضحكة “عامر” عالياً ، رابتً فوق كتفه

– ما أنت عارف يا أحمد ..، أنا راجل عملي بحت ..، لا بفهم في الكتب ولا الحب

واتجه نحو باب الغرفة هاتفاً

– تصبح علي الخير

– عامر ، ياريت تروح تطمن علي ماما ..، بدل ما أنت بتعرف أخبارها من الخدم ..، او تروح أوضتها نص الليل ..أنسي يا عامر

توقف “عامر” مكانه ، بعدما قبض فوق مقبض الباب ..، وقد ارتسم الجمود فوق ملامحه ..، التف ببطئ نحو شقيقه ثم انصرف مغادراً غرفته

………………….

فتحت “صفا” ذلك الكتاب الذي جلبته إليها “جنه” ، بدأت في قراءة أول سطورها ..، ثم توقفت بعدما شعرت بشئ يجثم فوق روحها ..، اغلقت الكتاب وقد اغمضت عينيها ..، فلم تعد تهوي شئ بالحياة ..، حتي أكثر الأشياء قربًا لقلبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *