سطور عانقها القلب 1

سطور عاتقها القلب 1

– من وانتي طفله صغيره بتحبي

فتعالا صوت جنه من خلفهم بعدما نهضت هي الأخري بحماس من جوار والدتها التي ذهبت لتصنع لهم الشاي

– انا جيت عشان اقشره ليها زي زمان ، ما اصل انا بحب ادلع صفا هانم

وبكلمات بسيطه كانت السعاده ترتسم فوق شفتي “صفا ، ورغم الألم الذي أصبح رفيقها إلا أنها تذكرت تلك الأيام من طفولتها ، وقد كانت تأتي لهنا مع والديها حتي يقضوا بضعة أيام من العطلة الصيفية.

…………………………………………………….

وقفت “السيدة حنان” ، تلك الخادمه التي عملت في هذا المنزل لسنوات ، تفرك كلتا يديها وتطرق رأسها خجلاً مما جاءت من أجله لتُخبر سيدها ، أنتظر “عامر” سماعها بعدما ترك العقود التي كان يُطالعها

حنان : عامر بيه ! ، انا مش عارفه اقول ايه لحضرتك

فتأكد “عامر” من وجود شئ ، فاشار إليها بمواصلة حديثها ..، وهو يخشي أن تكون والدته بها شئ ما

– أنا مضطرية اسيب الشغل ، عشان، عشان

تمتمت عبارتها بتعلثم ، ثم ابتلعت باقية حديثها في إستحياء

فرمقها “عامر” وقد ضجر من إنتظار سماع ما ترغبه ، فزفر أنفاسه متمتماً بجمود :

– عشان ايه ياحنان ؟

حنان : أنا هتجوز يا بيه ،وجوزي رافض اني اشتغل في البيوت حتي لو هكون مرافقة للهانم الكبيرة

واردفت بتوتر ، تُخبره إنها ستظل في عملها لمدة ما ..، حتي يتمكن إيجاد مرافقة غيرها

– فاضل لسا وقت علي جوازي يا بيه ، لكن حبيت أبلغك من دلوقتي

طالعها ينتظر معرفة تلك المدة التي ستظل بها معهم ، فاسرعت في إخباره

– قدامي شهرين يا بيه !

فتنهد “عامر” بعدما هتفت عبارتها أخيراً ، ونهض عن مقعده .. خلف مكتبه بوقار وهالة من الهيبة ..، جعلت الواقفة تتراجع للخلف.

لم يتقدم منها بل أتجه نحو شرفة مكتبه الضخمة ، يُطالع المساحة الواسعة الواضحة للأعين ، دس سيجارته بين شفتيه ثم نفث دخانها ببطء ، فعادت الواقفة تطرق رأسها ..، تنتظر أوامره ، وبعد لحظات من السكون خرج صوته وهو مازال علي وقفته دون أن يلتف إليها

عامر : تكلفة جوازك هتكون هديه مني لخدمتك الطيبة لأمي ، وده بعيد عن مكفأتك لنهاية الخدمه ياحنان

تهللت اسارير حنان غير مصدقة ما تسمعه من كرم سيدها ، ثم اسرعت في الهتاف بخجل

حنان : والله ياعامر بيه ، انا بحب الهانم الكبيره أوي ، ويعز عليا فراقها ، لكن على عيني والله اسيبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *