كرم ج الاخير
كرم ج الاخير
الفصل التاسع والعشرون
.. كيف أخبرك أني مشتاق دون أن أبدو ك رجل منهزم..
.. جالسا علي فراشه.. أمامه العديد من الصور الحديثة والباهتة يبعثرهم أمامه يمسك بصورة فيبتسم واخري يمسكها بأصابعه فيتجهم.. إلى أن استقر على احدى الصور يرفعها لمستوى بصره.. يبتسم بحنين وقد زاره شوق قديم فتبعثر كالصور المبعثرة أمامه..
[[system-code:ad:autoads]]كانت الصورة تجمعه مع حنين ونيرة وجده وقتها كان عيد ميلاده السابع والعشرين .. صورة بسيطة ووجوههم كانت رائقة بتلك الليلة وتلك من أقرب الصور لقلبه ليس لسبب سوى نظرات حنين له كانت تقف خلف جدها وخلفه تنظرله بوله وهيام..تبتسم ابتسامة عريضة جميلة.. حتي أنه وقت أن رأى نظراتها تهكم وبعثر خصلاتها بغلظة وخشونة.. بعمره ماكان رومانسيا أو فارسا لرواية في خيال فتاه حالمة ولكنه كان يعجبها وكان يعلم ذلك.. وبناء عليه لم يغير بأسلوبه معها..
[[system-code:ad:autoads]]تنهد بضيق يلقي بالصورة أمامه وقد طال الخصام
هو ببساطة يريد اعتذار رد اعتبار لكرامته أمام العائلة وهي قبلهم.. يريد أن يشعر بأنه رجلها الذي أحبت..
اليوم والبارحة يشعر بقبضة تستحكم قلبه أحلامه منذ يومان ضبابية غريبة ولكنها بكل كوابيسه تمد يدها إليه تستنجد به فيصحو من نومه مڤزوع..!
[[system-code:ad:autoads]]بحرص بالغ قام بجمع الصور ووضعها في صندوق خشبي خاص بها.. ثم تحرك من مكانه بتثاقل يضع الصندوق بداخل خزانته.. ثم توجه إلى شرفته يقف بها.. ينتظر ظهورها والاطمئنان ليس أكثر…
يستند بذراعيه علي السور ينتظر مجيئها يتأمل السماء المظلمة أمامه عدا بعض النجوم الصغيرة المتناثرة.. والقمر مختفي…
وقمره أيضا مختفي..!
نظراته مصوبة للفراغ أمامه ومن حين لاخر ېختلس النظر لشرفتها..
ويبدو أنها نامت بهناء وتركت له عد النجوم ومراعاتها.. ونبضاته القلقة.. وساعات الليل الطويلة..
………………….
..بمنتصف النهار..
كان كمال موجود بالشرفة الكبيرة الخاصة بمنزل والدته يجلس على كرسي من الخيرزان شاردا باللاشئ.. عاقد ذراعيه بصمت..
كان مجهد.. وجهه يظهر عليه الإرهاق والتعب.. يتثاءب بين الحين والآخر..
عقله في صراع.. وقلبه أيضا منذ عودتها وهي مختلفة كليا..
اشراقتها في الكلام.. وضحكاتها الغنجة الحلوة..مبادرتها بالصلح وطلب بداية..!