كرم ج الاخير
كرم ج الاخير
وآثر الصمت هو.. واتخذه كدرع واق أمام اقبالها نحوه..
هو بالتأكيد لا يعظم الأمور.. ولكن لايلدغ مؤمن من جحر مرتين..
وسيترك حياتهما للأيام المقبلة.. والأيام كفيلة بإظهار النوايا..
ولكن هو لن يسعى إليها مجددا.. يكفي استنزافا لمشاعره وكبرياؤه كرجل..
صوت أمه البشوش جذبه من شروده.. وهي تدخل عليه تحمل بين كفيها صينية بها قطع كعك وكوب من العناب المثلج..
واستقبلها هو بإبتسامة مصطنعة حيث لا مزاج رائق اليوم..
وكمان مشبر .. لأ دانا كدة حماتي بتحبني…
يقصد كوب العناب.. مصمصت شفتيها باستهجان..
ومتحبكش ليه.. هو انت فيه زيك..!
هز راسه بيأس.. ليت الجميع يراه كما تراه فاطمة أمه
تنهد قبل أن يغمغم بشبه ضيق..
بمناسبة الحموات. ممكن تخفي ع حنين شوية..
تتعجب ثم تجيبه بشئ من عصبية..
أخف عليها.. دي بنت نمرودة وقليلة الأدب..
عقد حاجبيه باستنكار..
ياماما دي عيلة عندها ١٨ سنة!
ردت بالمقابل بلامبالاة..
لا ياخويا ١٩ باين..
فرقت ياماما!! … مفرقتش..
ترفع ذقنها.. تعانده
لا تفرق وأنا أدها كنت متجوزة..
حاول أن يلتقط أنفاسه.. وقد ثار بداخله من تعنت والدته.. استجلب الهدوء وکسى نبرته..
وأنت أدها كانت جدتي الله يرحمها معاكي..
يتابع.. يسأل بتقرير.
هي أمها فين…. ابوها فين…!
حينها دافعت..
أنا مقصرتش معاها ف حاجة!
وبلا احتمال يضر,ب كمال على المنضدة الخش,بية الفاصلة بينهما..
إنت مش أمها .. إنت قريبتها اللي عمرك ماهتعمليها زي مابتعاملي نيرة أو حد من ولادك…. هي دايما كانت بتتعامل ف البيت ده درجة تانية….
يتابع باستنكار.. حدة كلامه كانت ك سکين يبتر مهاجمتها..
هو ليه أمر مسلم بيه إنها لازم تتجوز قاسم.. طالما قاسم عاوز كدة.
يتحدى بالنظرة العاتبة يرغمها على مواجهته..
عارفه ليه عشان قاسم ابنك.. هي مش بنتك..
لو كانت بنتك.. كنتي هتقولي كبير عليها.. مش مناسب…..
عارضته أمه پعنف تقطع حديثه.. حيث أنها لاترى سوى مميزات أبنائها وفقط…
عندك… كله إلا قاسم … متزعليش منك ياكمال..
يبسط ذراعيه.. يثبت صحة كلامه
اللي بتقوليه ده بيثبتلك كلامي… إنها درجة تانية..
ولانت نبرته بشبه رجاء..
لو سمحتي ياماما متعمليهاش بالجفا ده… كفاية عليها إنها يتيمة مع إن أبوها وأمها عايشين…!
.. لا تجيب.. واكتفت باشاحة وجهها بعيدا عنه.. تتجاهله باستياء
كاد أن يهم بالمزيد من الحديث ولكن رنين جرس الباب قاطعهما