وعد وعلي الجزء ٤
وعد وعلي الجزء ٤
رانيا- ده الى انتى عايزاه تاخدى واحد من مراته ويحبك، انتى فاكره إن حد هيحبك حب حقيقي ومش هيبقى غيرك لو اتعلمتي تمارسي أساليب السقوط دي.
وعد عينها احمرت وهى باصه لرانيا:
— فوقي! إنتِ فاكرة نفسك مين؟ متغرّية بشوية كبر وخفة، وحقيقتك تخليكي تبصي للأرض.
نزلت دمعة غصب عنها من عين وعد، والصوت العالي شد يوسف اللي دخل بسرعة:
— في إيه؟!
بص مرّة لوعد ومرّة لأمه اللي لسه وشها متشنج من العصبية.
وعد ما استحملتش، لفّت ومشيت من قدامهم بسرعة.
يوسف ناداها بقلق:
— وعد! استني… في إيه يا ماما؟!
رانيا ما ردّتش، عينها اتسعت وهي فاهمة الكلام القاسي اللي خرج منها من غير ما تفكّر. يوسف ما استناش، جري ورا وعد يحاول يلحقها ويفهم منها.
وعد خرجت من الفيلا كلها متلخبطة، قلبها بيتخبط في صدرها. وقفت قدام السواق بصوت مبحوح وهي بتحاول تسيطر على دموعها:
— هات المفتاح.
السواق استغرب وقال:
— على فين يا هانم؟
ردت بغضب وهي حابسة دموعها أكتر:
— هات المفتاح بقولك!
ماترددش، مد إيده سلّمها المفتاح. مسكته فورًا، ركبت العربية وشغلتها، وانطلقت من البيت كله وهي مش شايفة قدامها من كتر الغليان.
فى العربيه قال مالك ـ انت كنت عارف من الإجابة دي يا علي؟
قال علي ـ كنت واثق إن بدران كدب عليا… قال مكنش يعرف بالعطل اللي في السفن. بس طلعوا عارفين، وبرغم كده طلعت السفينة من غير أي اهتمام بحياة الناس. يعني كانت جر.يمة قـ.تل.
قال مالك ـ انت من إمتى بتهتم بحياة الناس؟! انت مبيهمكش غير حياة واحدة وبتسعى وراها.سايب قضيتك الحقيقه
بصله علي وقال ـ لسه مش فاهم يا مالك؟
قال مالك ـ متفهمني.
قال علي ـ السفينة دي مكنش فيها بضاعة… كان فيها عمال. والعمال دول كان عندهم معرفة بمصايب أكيد اتكتموا عليها. وانت عارف قانوني… قـتل الخطر أولى من كتمه.
قال مالك ـ يعني إيه؟ الناس دي راحوا ق.ـتل… بس عشان عرفوا حاجة مكنش لازم يعرفوها، فغرقوهم في وسط بحر ملهوش مفر! أنا مش مصدق التفكير العقرب ده. طب… وهل بدران بيه ليه علاقة؟
سكت علي ومردش. جه صوت سيف من وراهم ـ قال:
قصدك إيه باللي بتقوله؟
بص له مالك مستغرب ازاي الكلام ده يتقال قدامهم، لكن علي مش همه. قال سيف:
يعني في احتمال إن ابويا يكون مات مقتو.ل؟