ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
★★★
ما أن ولجت من باب الشقة توسعت عيناها بإنبهار
من تصميم الشقة، وأثاثها الفخم، والاضاءة العالية
وأفخم أنواع السجاجيد دارت بنظرها فى الشقة
حتى سمعت همسة:
-نورتى بيتك
لم تجيبه ظلت صامتة كما هى، فتنهد بثقل هاتفًا:
-تعالى أوريكى أوضتك فين؟!
ولجت للغرفة تجر فستانها وقد ظهرت روحها المطفأة
بينما هو كان يطالعها بوجع مهما شيد أثقالا حول قلبه تأتى نظرة عينيها تكسر القيود وتحرر قلبه من خلف القبضان لكنها بمهارة أخفت ملامحها فباتت قاسية مخيفة ثم
همست بنبرة حاقدة:
-وصلت لمرادك اللى أنت عايزه يامدين كل همك
أنك توصلى بإى شكل وإى تمن عشان أنا رافضة
واحد زيك فاشل، عشان مش متخيل إزاى واحدة
ترفضك، فاكر إن كدا هسلم وهاقول البطل بقى
صح، أحب أقولك تبقى غبى
أغمض عيناه بمرارة وأذنيه تلتقط كلماتها السامة التى قضت على كل ذرة صبر وتعقل بداخله حرب طاحنة
لكن طريقتها حسمت النتيجة فأقترب منها يغرس
أنامله فى يدها هاتفًا:
-ومين قالك أنى اتجوزتك حب هو بعد فضيحتك
حد يرضى بيكِ أنا اتجوزتك بس عشان أتاكد من صحة
الفيديو وطبعًا مافيش غير طريقة واحدة وانتِ عارفاها
توسعت عيناها بفزع وهى تصرخ قائلة:
-إياك تلمسنى أو تقرب منى يا مدين
-لأ ألمسك وأقرب منك دا لما أكون حابب قربك وعايزك
لكن فى طريقة تانية تليق بيكِ وأكيد عارفاها
كانت تتفحص ملامحه برعب حقيقى حينما انحنى
بجزعه يفتح إحدى الادراج ليلتقط قطعة بيضاء من القماش فصرخت برعب
الفصل السادس
★*★*★
أرشد فؤادى
★★★
شحب وجهها بقوة وكأن هربت الدماء منه، واخذت دموعها
تهطل بكثرة وشهقاتها تعلو وهى تتذكر ذلك الفيديو اللعين
الذى تسرب لها، أرتجف جسدها بقوة، واصبحت فى حالة
إنهيار حقيقية تنكمش على نفسها برعب، تابعها بحسرة
على الرغم من وجع قلبه منها إلا أن حالتها الآن تمزقه فهو لم يرغب سوى فى إخافتها فقط، لكنه لم يجرؤ على أذيتها
همس لها بنبرة تقطر ألمًا:
-أنا إستحالة أعمل كدا عارفة ليه؟! أهون عليا أذى روحى
لكن أنت لأ، على الرغم من طريقتك بس أنا مقدرش
أتمنى فى يوم أن موصلش لأخر ذرة صبر يا نادين
ألقى قطعة القماش البيضاء على الأرض، بينما هى
كانت تضم ركبتيها بذراعيها تبكى بإنهيار كان يود أن يضمها ليطمئنها هى وكى يهدأ نبض
قلبه الثائر لكنه ليس الوقت المناسب هى لم تتقبل
قربه، خرج من الغرفة صافعًا الباب خلفه