ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-يا بن الك لب عملت فيهم كدا ليه
حاول أن ينهض ويدافع عن نفسه لكن مدين ثبت رأسه
ثم خبطه بقوة، فوقع على الأرض فجسده لم يتحمل
كم هذا التعذيب منذ أمس، أنحنى بجزعه يجثو على
ركبتيه أمامه ثم جذبه من شعره وقال:
– خسارة فيك المو,ت
تعيش عشان تتعذب بس
ترك خصلات شعره لينصدم رأسه بالأرض ثم بصق فى وجهه ونهض يضر,به فى قفصه الصدرى عدة مرات غير عابئا بتأوهاته وصرخاته ثم توجه نحو الباب فوجد هارون أمامه مباشرة فألقى هارون نظرة للداخل ثم حك مؤخرة رأسه هاتفًا:
-لا كدا النظام إتبهدل على العموم
حدثه بأسف زائف هاتفًا:
- إتكل على الله أمرى لله هخليه هو يظبطه
★*★*★
فى المساء
ينظر إلى والدته بتوسل كمن يغرق وسط أمواج عاليه
وكلماتها هي طوق النجاة، بينما هى فتحت فمها ثم
اغلقته مترددة، فرغم أنها تود الموافقة رأفة بحال
إبنها إلا أنها تخشى عليه من الخذلان والوجع فهمست
-يعنى موافقتى هى اللى هتفرق معاك يا مدين
على أساس لو قولت لأ مش هتتجوزها
أطرق رأسه بكسرة هاتفًا:
-مش هتجوزها إلا بموافقتك إنتِ
ربتت على كتفه هاتفة بحنو أم:
-وأنا ميهونش عليا وجع قلبك يا مدين، أنت مش بس
أبنى أنت أخويا وأبويا وكل دنيتى ياأبنى ولو إني رافضة
عشان أنا مش شايفة سعادتك معاها بس ربنا يخيب
ظنى ويرزقك يا مدين السعادة، ولو على أخواتك أنا
هاتصرف
رمى نفسه فى أحضانها يتنفس بإرتياح هاتفًا بوجع السنوات الماضية:
-طبطبى ياما عليا بقالى كتير مرتحتش
******
فى الجهة المقابلة
ذهبت إليها لتنفيذ خطتها فورًا، ارتمت نادين فى احضانها
تبكى بحرقة بينما نهى تحاول أن تشاركها البكاء ثم همست
-أنا مش مصدقة أنا قلبى وجعنى يا نادين
-أنا عايزة فاتن أنا مش متخيلة حياتى من غيرها
همست بوجع جرحها غائر همست نهى مدعية الحزن:
-طب وعملتوا أيه فى موضوع القضية يا نادين
-مش عارفة المحامى بيتابع القضية وبيطمنا وبيقول
أن الظابط الجديد اللى اسمه هارون إللي مسك القضية شاطر وقريب هتظهر البراءة
فجأة فتح باب الغرفة وظهر أمامهم يستند بمنكبيه العريضين على الباب هاتفًا بغمزة:
-أنا هارون عاملة أيه يا نونا
الصدمة ألجمت نادين بينما هى إرتبكت وأجابته بتوتر:
-الحمدلله، طب استأذن أنا
-طب والله أزعل كدا تمشى من أول ما أنا آجى كده أحس
إنى ضيف تقيل