ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-أنت عملت إيه؟!
قهقة ياسين بعد أن تحولت من قطة شرسة إلى
أخرى تنتفض بين ذراعيه رفع رأسها ووجنتها تشتعل
بالحمرة ثم همس لها:
-أنا جوزك مش حد غريب وانتِ مراتى وكلها شهر
وتبقى فى بيتى
كان ينظر فى عمق عينيها وهى كالمغيبة وقبل أن يقترب
منها ثانية كانت ندا تجذبه من سرواله هاتفة:
-ياسين
انحنى بجذعه يحملها ويقبل وجنتها ثم نظر ولوح بيده
أمام سنا هاتفًا:
-كل دا من بو,سة، لأ كدا خطر أنا لازم اعمل تمارين
بو,س مكثف بعد كدا عشان الصدمة دي يوم الفرح
صعبة
******
مر اسبوع ولم تراه قلبها يهفو إليه شوقًا، بل يكاد يقفز
من صدرها معلنًا عن عشقه، قلبه ممزق بشدة هجرها
اسبوعًا دون سبب وهو يعلم انها تخشى أن تنام بمفردها
لكنه أيضًا يدفعها إليه، تريد الركض لرؤيته ضائعة بين
قلبها وعقلها العنيد
جاءت حماتها من المطبخ هاتفة:
-يلا نتعشا أنا وانتِ طالما محدش جه منهم
نظرت نحوه بنظرات مشبعة بخيبة الألم ثم همست:
-مدين مش بيطلع ليه؟! في حاجة
تنهدت والدته بضعف هاتفة:
-بيقول عنده شغال كتير استلم عربونه ولازم يسلمه
نظرت نحوها بقهر هاتفة:
-يعنى دا يخليه اسبوع تحت حتى ميطلعش يطمن علينا
ابتسمت والدته بشحوب هاتفة:
-اهو دا حاله لما يضغط بكرة تتعودى وبعدين ابقى انزلى
انتِ بكرة ليه
انهت جملتها تزامنًا مع ولوج سنا فأبتسمت هاتفة:
-طب كويس سنا أهى هتلحقنا للعشا
همست سنا بإحراج:
-انتوا مستنيني معلش بقى كلوا أنتوا أنا أتعشيت مع
مدين تحت جبت الأكل وهجمت عليه قولت بما إنه
مش فاضى يطلع ياكل معايا
فى تلك اللحظة أحست بحريق ينشب بداخلها، حرارة الكون عالقة فى قلبها، دقاته اصبحت كالمطرقة
لا تعلم أن غيرتها حولت لونها للأحمر، وسرت رعشة
فى أطرافها وقلبها، مسحت دمعتها بكبرياء ثم نهضت
واقفة
-أنا ماليش نفس أنا هاطلع
نظرت نحوها حماتها ثم هتفت بحزم:
محدش طالع ولا نازل ناولينى التليفون دا أما أكلم مدين
أشوف مش هنعرف نتلم فى أكلة مع بعض
******
ولج مدين بخطوات مثقلة وقلب ملكوم وعقل مشتعل بجنون الغضب، يشعر بالحيرة بين الحب والثأر لكرامته
قلبه الأحمق لازال يدفعه للبحث عنها حتى وقعت عيناه عليهارجفة هزت حواسه، زلزال هز قلبه لا يعلم إن كان قلبه يدق أم يضر,ب رأسه فى قفصه الصدري، مازال قلبه
الخائن يحن إليها، احبها اراد أن يكون معاها لكنها لم تريده يومًا، قبض على كفه وهو يبعد نظره عنها