ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
*****
ولج من باب الشقة والجميع فى انتظاره علي أحر من الجمر، دماغه ستنفجر لكن قلبه قد طغي عليه وجع
رأسه فلم يشعر بهذه الغصة التى بداخله، بشق
الأنفس ولج لغرفتها فتابعته والدته مسرعة تهمس
-مدين يا ضنايا
كان صوتها بمثابة الضوء الأخضر لإنهياره جلس علي
الفراش يبكي بحرقة كالطفل الصغير:
-كان نفسي يقولي سامحني انا غلطت زمان علي الأقل
كان هيخفف شوية من وجعي، من عذابي كان جاي
يرمي لي فلوس لما شاف صورتي أفتكر أن عنده
إبن، دا حتى مفكرش يضمنى حتى لو غصب
مفكرش يقول عايز يشوف صورة أخواتي أنا
أصلًا كنت نسيته ليه يرجع تاني ليه؟!
دماغي ياأمي هتنفجر منى همو,ت
-بعد الشر يا حبيبى أنت عملت اللي عليك قدام ربنا خلاص أنساه، أنساه وعيش، عشان خاطر أمك
نهض من مكانه يتحرك من أمامها فى صمت وتوجه
نحو الباب فسألته:
-رايح فين يا مدين؟!
فتح الباب ليجدها أمامه ودموعها تغرق وجهها رفعت
بصرها تنظر إليه وتوقفت الأرض لثوانٍ عن الدوران
شعرت انها هي التى بحاجة لترتمي بين ذراعيه ليس
هو، لكنه تجاوزها مسرعًا للأعلى فجاءت والدته من
خلف هامسة:
-خليكِ معاه يا نادين
******
في اليوم التالي
بعد الظهيرة
ظل نائمًا حتى بعد الظهر، ولجت لغرفته وفتحت الشرفة
ثم جلست بجواره على الفراش ترتدي منامة محتشمة، شملته بنظرة طويلة يملأها الحزن والأسي
قبل أن تبتسم وهي تري خصلاته تلتمع تحت أشعة
الشمس متسللة، فتح عيناه ينظر إلي وجهها المشرق أبتسم
متخيلًا نفسه يحلم حتى همست:
-صباح الخير
أرتفعت عدستيه ثم همس وهو ينهض من علي الفراش
-صباح الخير
لاحت علي شفتاها ابتسامة هاتفًا:
-كل دا نوم، طب علي فكرة بقي انهاردا مفيش نزول من هنا
إبتسم بسخرية:
-ليه محبوس مثلا
وقفت أمامه قائلة بغنج طفولي:
-ممكن ليه لأ، بس بصراحة دا السبب أنا عملت طاجن بامية
باللحمة ورز وهنقعد نتغدا مع بعض ونقضي اليوم
هنا
ألتو ثغره بتهكم:
-معقولة دا ايه الكرم دا
-أنت بتتكلم كدا ليه؟!
تنهد بثقل يشعر بألآلام متفرقة في جسده:
-سيبينى أنزل يا بنت الحلال بالهنا والشفا ليكِ
صمتت لبضع لحظات ثم أجابته وهي تضع يدها علي كتفه
-أنا عملته عشانك أنت
ابتعد عنها كالملدوغ هاتفًا:
-معقول حالتى بقت تصعب علي اى حد كدا
بقيت مثير للشفقة للدرجادى، لدرجة انك تطبخي
وعايزة تقضى معايا يوم كمان يا نادين