ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-يعنى لو كان بعد الشر جرى ليها حاجة كنت هتسامحنى
ابدًا، أنت ما شوفتش نظرتك ولا طريقتك وانت بتطردنى
يمكن لو بس كنت حاولت حتى تهديني كان فرق لكن
أنت
قاطعها بصراخ:
-لكن أنت أيه ها؟! انتِ زعلانة من رد فعلى انتِ متعرفيش
حالتى كانت عاملة إزاى ساعتها، بتحاسبينى على رد فعلي
وأنا بشوف اختى بتمو,ت قدامى، أيه القسوة إللى الهانم
فيها دي
انهى كلامه وهو يركل المكتب بعصبية ثم أقترب منها
كالذئب الذى سينقض على فريسته هاتفًا:
-أنا هاسيبك وقت تراجعي نفسك وتقررى
تابع وهو يشير لقلبه هاتفًا:
-دا بيقولى اقول مافيش طلاق دا نجوم السما أقربلك
بس للأسف عشان وضع أختى مقدرش أجبرك عليها
ياسنا اللى انتِ شايفاه
لملم كبريائه المجروح وأنصرف مهرولًا للخارج لتنهار هى
ولجت لها مسرعة زوجة عمها تجذبها لأحضانها
هاتفة::
-كدا يا سنا دا كلام ناس عاقلين يا بنتى انتوا جرالكم
ايه
-يعنى كنت اعمل ايه يا مرات عمي بعد رد فعله وأنا
والله حبيت أخته
-طب اهدى ونامى والصبح نتكلم
******
ارتاحت كثيرًا لشعورها بالأمان الذى لم تشعر به منذ أن خرجت
من هذه الشقة، شعور الأمان كان مفقود لديها لأنه اصبح
مربوطًا به، نظرت لنفسها بالمرآة فهى أحترقت بشدة حتى أصبحت رمادًا لكنها ولدت من جديد ستبهر كل من يراها
وأولهم هو، وبين نعيم بعدها عنه، ونار قربها منه أختارت
النار التى ستحولها لجنة وستجعله يحلم دخول الجنة
ستجعله يندمًا حسرةً على تصريحه بكرهه لها
رمقت نفسها بنظرة أخيرة فى المرآة وهى تنظر لمنامتها
التى ترتديها، تلتصق بجسدها وتظهر مفاتنها بسخاء
سمعت صوت المفتاح فى الباب فخرجت مسرعة
من غرفتها وحين رأها خانه قلبه كالعادة ينبض بجنون
فتلاقت عيناهما لترمقه هى بعتاب بينما هو رمقها بحزن
ووجع، لكن توسعت نظراته وهو يراها ترتدى هذه الملابس
لأول مرة، توقفت الكلمات بحلقه حاول فتح فمه
ليسألها عن سبب عودتها ، لكنه ظل كما هو حتى أقتربت
هى هامسة بنعومة:
-عامل أيه يا مدين؟!
تحشرج صوته وهو يتمتم:
-أيه اللى رجعك؟!
صمتت محاولة ضبط أنفاسها المتوترة ثم أجابته:
-أنا مامشيتش اصلًا، وانا رجعت شقتي دا يضايقك على
الأقل لحد ما نطلق
زفر بقوة ثم غمغم هاتفًا:
-براحتك
قال جملته وولج إلى الغرفة الأخرى تحركت خلفه هاتفة: