ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-أستعينى بالله وقربى منه أكتر
أغمض عيناه بألم تمنى أن يكون هو الركن الدافئ الذى
تلجأ إليه من قسوة العالم تمنى لو يضمها هو الآن، رفعت
عيناها فتعلق بصرها به لوهلة فأبتعدت عن والدته
ثم أولته ظهرها فرمقته والدته ثم نظرت نحوها
بوجع وهمست:
-يادوب ألحق العصر هيفوتنى
أنصرفت والدته فتقدم يسحبها من معصمها
برفق كانت ضعيفة وهشة، يشفق عليها رؤيتها كطفلة
تائهة تذكره بنفسه بعد أن هجرهم والده وكانت والدته
تبكى طيلة الوقت بحرقة دون إدراك مد يده يمسح دموعها
نظرت له بعينان مشوشتين فهمس هو يقترب أكثر:
-دموعك دي بتعذبنى
حاولت سحب يدها منه فهمس بإسمها:
-يا نادين قلبى تعب
الطريقة التى يهمس بها وبالأخص إسمها جعلت جسدها
يرتجف قلبها يتخبط، أغمضت عيناها لتستوعب ما يحدث
معها محاولة أن تستعيد شخصيتها القوية سحبت يدها
بحدة وهى تتذكر ضحكاته مع سنا هاتفة:
-ربنا يرزقك باللى تريح قلبك طالما أنا تعباك كدا
أنصرفت مسرعة وهى تتناول حجابها فتنفس بحدة
وقد سئم حياته هاتفًا:
-ربنا رزقنى بيها خلاص بس هى مستكترة عليا الراحة
★★★
فى المساء
صعد إلى شقته واتجه إلى غرفتها ليطمئن عليه كعادته
أقترب ينظر إليها فلمح قطرات العرق على جبينها بينما
تزداد تقطيبًا كأنها تعانى من كابوس جلس بجوارها يهزها
برفق هاتفًا:
-نادين نادين
فتحت عيناها وهى تبتلع بصعوبة ثم تنظر حولها وأغمضتها ثانية هاتفة:
-أنا خايفة أوى خايفة
ضمها بين ذراعيه لأول مرة تتشبث بقميصه أرتجف قلبه
بقوة وهى تهمس:
-خليك جنبى هنا أنا مبقتش اعرف أنام من الكوابيس
-أنا جنبك على طول يانادين
بعد مرور عدة دقائق وهو يمسد على شعرها ويتلو آيات
قرأنية رفعت بصرها إليه تهمس:
-أنا عايزة أصلى
أبتسم بإتساع هاتفًا:
-الصلاة أهم حاجة يلا ابدأى دلوقتى بقيام الليل
بعد مرور عدة دقائق خرجت من المرحاض بعد أن توضأت
فسألها بصدق:
-تحبى أفضل اصلى معاكِ ولا أخليكِ على راحتك وتصلى
لوحدك
اقترب منها فنظرت فى جرتين العسل الصافى خاصته بينما هو كان يمرر عيناه عليها بلهفة وخوف أطرقت رأسها
هاتفة:
-حابة اكون لوحدى
هز رأسه وخرج من الغرفة فرشت سجادتها وبدأت فى
الصلاة وما أن سجدت خرت قواها تبكى بحرقة بين
يد خالقها تدعو لله أن يريح قلبها ولم تنسى صديقتها
أنتهت من صلاتها تشعر براحة فى صدرها طوت سجادتها
ثم توجهت نحو الفراش، فطرق الباب ثم ولج هاتفًا