ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-طبق فول ايه فى جلبك، في جلبك
وما أن أستدار وجدها أمامه وخصلاتها تزين وجهها
اسفل حجابها همس بذهول
-نادين أيه اللى جابك فيه حاجة
رمقته بصدمة فهز رأسه ينفى ما وصل لها هاتفًا:
-أول مرة تنزلى تفطرى معانا
أرتفع جانب ثغرها بسخرية هاتفة:
-الحظ والنصيب
تحولت ملامحه للحزن تناولت العيش وجلسوا حول
الطاولة صمت رهيب يخيم على جلستهم على عمس العادة، فهمست سنا بتوجس تقطع الصمت:
-أنا شكلى هاشيل المادة بتاعة المرة إللى فاتت
قطبت والدة مدين حاحبيها بحزن هاتفة:
-ليه كدا يا سنا دا عمرك ماشيلتى
-متخافيش يا مرات عمى فيه سمر كورس
هز مدين رأسه وهو يسالها بخبث:
-مادة أيه؟!
-أيه؟!
كرر سؤاله بينما هى أدعت البلاهة وأكملت تناول الطعام:
-سنا أقسم بالله لو إللى فبالى صح هاعلقك
-بُص لو حلفتلك مش هتصدقنى دي صدفة والله
جز على اسنانه هو يقول:
-طب وربنا لو حصل أكلم عمى وهقولوا وأخلى مسؤليتى
همست بهدوء تستعطفه:
-اهون عليك دا أنت حبيبى؟!
قهقة مدين هاتفًا:
-طب انتِ حبيبتى بس متحاوليش لو المادة اتشالت هازعلك
رفعت نادين كوب الماء ترتشف منه ثم وضعته بعنـ,ـف واضح فوق الطاولة، ثم نهضت هاتفة:
-شبعت
أتجهت للخارج كانت تشعر نحوهم بغيظ، عليهما احترام
وجودها، فهى تظل بالأخير زوجته وعليه مراعاة
مشاعرها، هو الذى يتغنى بعشقها لكن معاملته مع
سنا تنفى ذلك
أما هو كان يراقب بعدها عنه وتصرفاتها العدائية
بنفس صابرة، يود لو يعلم الطريقة التي ستساعدها
كى تتخطى محنتها، كل ما يريده رؤية الحياة بعيناها
كالسابق بدلًا من الإنطفاء والحزن
★★★
-ممكن أعرف أنت جايبنا هنا ليه مش خلاص
قال هذه الجملة صديق هارون وهو يقف معه فى الحى
اردف هارون بسخط:
-جايبك عشان تتعلم اصولها وتعرف تجبها من تحت
يرمقه بإستنكار بينما هارون غمز بعيناه لإحدى البائعين
فنظر صديقه نحوه ثم دقق النظر بها هاتفًا:
-مش دا الأمين سامى ايه اللى جابوا
لكزه هارون وهو يجز على شفتاه هاتفًا:
-اقسم بالله افرغ السلا,ح فيك، انت مبتفهمش بره
القسم ولابس كدا تفتكر ليه ها؟!
-فى مأمورية طب ليه مش القضية خلصت
هز رأسه بيأس وهو ينظر أمامه هاتفًا:
-القضية مش ملف بيتقفل، اللى ورا نهى ناس تقيلة اوى
اوى، وهدفهم يوصلوا لنادين عشان تغير اقولها يظبطوا
معاها المهم اسم نهى ميتلطش فى القضية عشان هتجر
وراها كتير، أنا حابب اكون سابق بخطوة ووقع منهم
حد تانى دول وباء وملى البيوت واحنا اللى لازم نقف
ليهم فهمت