ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-أنا هنزل تحت عشان تخلصى مذاكرة أنا كدا مش
هاأبطل كلام
******
فى اليوم التالى
خرجت من الإمتحان والجميع يراقبها لكنها تفاجئت بنفسها
لم تفر هاربة لم تحزن ولم تبكى لم تخف، فهو ظل
طوال الطريق يدعمها حتى أنه ينتظرها بالخارج
لم تبالى بنظرات من حولها وخرجت من الحرم الجامعى
لتجده أمامها يبتسم لها فاابتسمت هى باإتساع وأقتربت
فعناقها بعيناه، عانق الأعين الذى يحبس انفاسها، فهو اصبح حاميها، واخيها، وصديقها وزوجها، كانت تستمع لهمسات من حولها فهى اصبحت مادة
خام للنميمة:
-يابختها، بعد كل دا تأخد دا، يارتنا كنا احنا، واخدنا القمر
دا، حظوظ
لأول مرة تتفحصه بنظرات إمراة لرجل من مقدمة رأسه
لأخمص قدميه نظرات حب وإعجاب قميصه الازرق
وبنطاله الجينز كان غاية فى الوسامة، أما هو شعر
بنظراتها فاصبح قلبه كالمضخة ثائرة مسد عنقه بتوتر
-أيه الاخبار؟!
-الحمدلله حليت كويس يلا بينا
*****
بعد مرور اسبوعين
يوم كتب الكتاب
أفخم قاعة مناسبات داخل أكبر مساجد القاهرة كانت سنا
ترتدى فستانًا باللون الزهرى ناعمًا وحجابًا باللون الأبيض
ملامحها ناعمة والسعادة تغمرها يحتضنها أبيها بحنان
أبوى
كانت نادين تراقب الجميع فى صمت ثم نظرت نحو
مدين أصبحت تشعر براحة فى وجوده حولها تستمد قوتها منه لكن قطبت حاجبيها وهى تطالعه يبتسم بشحوب مصحوب بتحسر، قبضة من نيران تقبض على قلبها وهى ترى
عيناه غائمة بالحزن هل هذه النظرات من أجل سنا
أطرقت رأسها بوجع “لايدرك الإنسان قيمة ما فى
يده حتى يفقده “يبدو أن هذه المقولة تنطبق على مدين
وسنا الآن، رفعت بصرها تنظر إليه ثانية فتلاقت عيناهما
فاأبتسم بشحوب نظرت امامها تمسح دمعة فرت هاربة منها
أما هو كان يراقب نظراتها المتألمة يعلم أن كل هذا
كان حلمها، يلعن الظروف ولما آلت إليه الأمور ولم
يستطع تحقيق أبسط حقوقها، تنهد بسأم وهو
ينظر إلى ملامحها البائسة حتى جاء عمه ليجذبه
فتحرك بثقل للأمام
أنتهت مراسم كتب الكتاب واستقلت نادين السيارة بجوار
مدين الذى ظل كما هو يتحاشى النظر إليها كانت تشعر
بتصلب جسده، نظرت أمامها تلتقط انفاسها المتأججة
تكبح دموعها المهددة بالإنهمار، بعد دقائق هبطت من
السيارة فنظرت نحوه هاتفة
-هاروح مع أمى؟!
-ليه؟!
غصة مؤلمة تبتلعها فى حلقها بمرارة شديدة مشوشة
لا تستطع أن تتحدث ليس بسهل ماتعيشه كأنها فى
فى فيلم درامى همست بضعف: