ارشد فوادك ٢ الاخير

ارشد فوادك ٢ الاخير

أطرقت رأسها بحزن قائلة بنبرة منكسرة:

-دي حقيقة قولت وليه لأ مش يمكن الحظ يضحك ليا
وأتنقل نقلة تانية ودلع وفلوس بس الدنيا جت عليا
أوى وحظي كان أوحش حظ في الدنيا وخسرت كل
حاجة

نظرت لها بأعين ممتلئة بالعبرات هاتفة بصدق:

-أنتِ حظك أحسن حظ أنك أخدتي واحد زى مدين بيحبك وبيمو,ت فيكِ وواقف معاكِ ودعمك

إبتسمت بإتساع وأرتجف فؤادها عند ذكر أسمه ثم همست
بإستيحاء:

-أنا جعت مش هناكل؟!

-وكمان بنتكسف يا بختك يا مدين صبرت ونولت

*****

بعد مرور عدة أيام

وقعت يدها على ذلك الثوب بالتحديد، ترددت يدها
كثيرًا قبل أن يلح شئ بداخلها أن ترتديه، فعلت ذلك
في النهاية، إبتلعت ريقها وهي تطالع إنعكاسها فى المرآة
رداء احمر قصير، أبرز تفاصيلها وانحناءتها المخبأة
يصل طوله إلى منتصف ساقيها هزت رأسها بالنفي
وتوجهت نحو الخزانة لتبدل ثيابها، لكنها توقفت
وشعرت بالدموع تغزو مقلتيها فهمست لنفسها:

-عادي ما هو جوزك يمكن يفهم ويصدقك

خطت أولي خطواتها خارج الغرفة تبحث عنه فلم تجده
فى غرفته، لكن وجدته فى الشرفة التي أصبحت ملاذه الوحيد للبعد عنها فهي الخيار الأمثل تحت سطوتها التى تمارسها عليه، خبطت على باب الشرفة حتى دخل
هو لكنه تسمر مكانه يرمقها بانبهار ساحرة بكل تفاصيلها فهمست هي بقوة:

-هما زي ما بيقوله باب النجار مخلع ولا إيه؟!

وقف مبهوتًا يتأملها ويتأمل تفاصيلها الناعمة، لا هي
لم تكن يومًا ناعمة هي متمردة، هي كالنيازك دائمًا
تجيد هدفها إلي سردايب قلبه، يود الإقتراب منها
نظر في عينيها أول مرة يري بريقها وهي تطالعه هكذا
هبط بنظرة إلى القميص الذي ترتديه أقترب منها
يسألها بانفاس متحشرجة:

-في إيه؟!

-بحاول أفتح الدرج بقالى ساعة مش عارفة

همساتها وعيناها المشتعلة جعلته يخون عهده مع نفسه
يقترب منها أكثر فهمست بإسمه:

-مدين

جعلته ينسي كل وعد قطعه على نفسه مال يقبلها لأقل
من دقيقة قبل أن تصفعه حقيقة إنجرافه وراء إغواءها إبتعد كالملسوع يوليها ظهره محاولًا إلتقاط انفاسه
يلوم نفسه لإنجرافه ولو للحظات بهذه القبلة
أقتربت هي هاتفة:

-مدين أنا

صرخ بها بقوة هاتفًا:

-اطلعي بره، أطلعي وماتجيش هنا تاني

أنتفض جسدها كمن سكب عليها دلو بارد فى ليلة شتاء
قارصة فصرخت هي الأخري بوجع:

-أنت بتعمل معايا كدا ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *