خيوط العنكبوت ٥
خيوط العنكبوت ٥
الفصل الثلاثون
فتح سليم عيناه على وجـ هها الملائكي، أبتسم بسعادة ومال على وجـ نتها يطبع قـ بلة ناعمة ثم ابتعد عنها وظلت أنظاره مصوبة على كل تفاصيل ملامحها وكأنه يحفر ملامحها بعقله كما وشم قلبه بوجودها داخله، انتابه شعور بغصة تغزو بصـ دره، حاول تنفيض الأفكار التي تعصف بكيانه الآن، ونهض من جانبها متوجهًا إلى المرحاض لينعش جـ سده تحت المياه الدافئة، وبعد أن انهي استحمامه جفف جـ سده بالمنشفة وارتدي ثيابها المكونة من بنطال قماشي اسود وقميصه الأبيض ووضع سترته السوداء أعلى قميصه ثم نظر لساعة يـ ده ليجدها الساعة الواحدة إلا خمسة عشر دقائق بعد منتصف الليل.
صدح رنين هاتفه ليخرجه من جيب سترته ووضعه على اذنه يستمع لطرف الأخر، بعد دقيقة واحدة أغلق الهاتف ودسه ثانيًا داخل سترته، ثم اقترب من فراش محبوبته يودعها بنظراته ورفع انامله تلامـ س وجـ هها برقة.
فتحت عيناها تنظر له ببسمة هادئة ثم اغمضت عيناها ثانيًا، تبسم هو براحة فيبدو انها تحلم، طبع قـ بلة أخيرة اعلى شـ فتيها برقة ثم استقام وهم بمغادرة الغرفة وعيناه حائرة لا يريد أن يبعدها عن رؤية محبوبته، تنهد بعمق وغادر الغرفة وهو يحدق بالفلاشة داخل قبضة يـ ده ثم قبض عليها بقوة وغادر الشقة وأغلق الباب خلفه بهدوء ليجد “جان” ينتظره أمام البناية
فتح له باب السيارة ليستقل “سليم” بالمقعد الخلفي ثم جلس “جان” خلف عجلة القيادة يقود السيارة إلى حيث المجهول…
❈-❈-❈
بينما في القاهرة
أشرقت شمس الصباح وغادر أسر المشفى بعدما أستقر وضع نور الصحي ولكن يجب عليها الراحة والاهتمام بصحتها.
كان يحاوطها من كتفها ليصلها إلى سيارته ثم ساعدها على الجلوس بمقعدها برفق وانطلق هو يشق طريقه إلى حيث وجهتهما.
كانت شاردة تتطلع من خلف نافذة السيارة ترمق الطريق بنظرات مشتته.
كان أسر بين الحين والآخر يلقى نظراته عليها، ظن بأنها حزينة بسبب ما عرفته عن وضع جنينها، لا يعلم بأنه تتصنع الهدوء ما قبل العاصفة وانها تخطط لقضاء على عائلته.
وضع كفه أعلى كفها وحاول رسم ابتسامته ليجعلها تتطلع له وتنسى حزنها
نظرت لعيناه بقوة، هتف أسر قائلا بحنان:
– ماتشغليش بالك بالتفكير
أومت براسها دون أن تنبس بكلمة
عاد أسر قائلا بحنو:
– نفسك في حاجة اعملهالك، أو مشتهية أي أكل، فاكهة أي حاجة؟
هزت راسها نافية وسحبت كفها من كفه وعادت تنظر للطريق بشرود وتخطيط عميق.
ابتلع ريقه بضيق ونظر لطريق أمامه وهو مشفق على حالتها تلك..
بعد مرور نصف ساعة صفا سيارته بحديقة الفيلا وترجلا منها ودار إلى الجهة الأخرى فتح لها باب السيارة واحاطها من كتفها ولكن ابتعدت عنه وسارت بخطوات سريعة
لؤي أسر ثغره بضجر ولحق بها وجدها صعدت إلى حيث غرفتها بينما هو اقترب من والدته يلقى عليها تحية الصباح وهو يقبل وجـ نتيها :
-صباح الخير يا ماما
-صباح الورد والياسمين على عيونك يا حبيبي، نور عاملة اية؟
تنهد بعمق ورفع كتفه ثم قال:
-والله ما عارف أقول ايه
ربتت على كتفه بحنان وقالت:
– معلش يا حبيبي حاول تهون عليها عشان خاطر اللي جاي في السكة ده حرام يتظلم معاكم
هز راسه مؤكدًا :
– والله بعمل المستحيل عشان اهون عليها ثم اردف متسالا:
– أمال ميلانا فين؟
-نايمة لسه اطلع اطمن عليها
سار أسر بخطوات مبتعدة يصعد الدرج متوجهًا لغرفة زو جته، بعدما دلف الغرفة وأغلق الباب خلفها وجدها مازالت نائمة، لاحت ابتسامته ثم دنا منها يمد جـ سده بجوارها ثم جذبها باحضـ انه يثتنشق عبيرها ليغمض عيناه بارهاق، لعله يشعر بالراحة ويحاول نسيان ما يحدث معه تلك الفترة العصبية في حياته..