ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
★★★
-عايزة إيه؟!
تلك الكلمات قالها مدين لسنا بينما هى أردفت:
-فين الرايش اللى دخل إيدك وبعدين أنت بتتعصب ليه؟!
كان يتابع الغرفة وهو يقف معاها بنظرات غائمة، جز على اسنانه هاتفًا:
-طالعته خلاص
تقدم خطوتين لينصرف لكنها أوقفته هاتفة:
-أستنى طيب انا عايزاك فى موضوع مهم
أجابها بغيظ:
-انتِ ايه اللى جابك
-محاضرتى خلصت
تنهد بسخط وهو يقول:
-ايه اللى جابك من الكويت اصلًا
رمقته باإبتسامة صفراء هاتفة:
-هو فى إيه؟!
إبتلع لعابه الجاف وهو لا زال يتابع الغرفة هاتفًا:
-هيكون فى أيه؟! إنجزى عملتِ مصيبة جديدة
كتفت ساعديها ببرود وهى تنظر إليه هاتفة:
-شوفوا مين بيتكلم عن المصايب، على العموم مافيش
أسمع منى بقى وأفهم كويس، بص ياسين يومين
وهيجى يطلب إيدى أو ممكن يوم المهم مترحيوش
قول هاأشوف، فيه عريس متقدم، أو مش وقت كلام
دلوقتى عمي تعبان حاجات كدا فاهمنى خليه يمشى
زى ما جه
غمغم مدين بسخط هاتفًا:
-ولازمتها أيه المرمطة دي مش دا النوتيلا بردوا
وبعدين مش جاى يطلبك رسمي ايه لازمته دا كله
وإيه يومين أو بكرة مافيش ميعاد محدد يعنى
هتفت سنا بحنق:
-وايش دخل النوتيلا فى المرمطة نوتيلا ويتمرمط
ونعرفه غلطه وكله بالأصول يا معلم مدين ركز كدا
معايا، ومفيش ميعاد إحنا محددناش بس دي تكهنات
منى وأنا عمرى ما اقول حاجة وتنزل الأرض
هز رأسه بيأس وهو يسمع لتلك الكارثة التى تتحدث
خبط على الحائط بجانبه هاتفًا:
-تصدقى بالله أنه صعبان عليا ونفسى أقوله أنفد بجلدك
ألتو ثغرها هاتفًا:
-لا إله إلا الله، سيدنا محمد رسول الله
ميصعبش عليك غالى يا حبيبى، عايز تقوله أنفد قوله
وآدينى قاعدة مونساكم هنا
-هو إحنا خلفنا ولا جبنا غير سنا العاقلة الهادية بتاعت
البيت
-شوف إزاى
أنهت جملتها وهو كان ينظر خلفها على باب الغرفة الذى
فُتح وخرجت هى منه مسرعة للأعلى، أغمض عيناه
يائسًا وحُزن قد تملك من قلبه ثانية
لحظات وكان إحدى العمال ينادى عليه فنظر له من
الشرفة فأجابة العامل:
-يا أسطى مدين فى واحد تحت مستنيك بيقول اسمه
ياسين
ولج ينظر لها فاأبتسمت بفخر همس:
-هنزل وهطلع تدينى الطريقة
-فى الأسفل
يشعر ياسين بالخنقة تجثم على صدره بلا شئ أكبر، شئ بعثره
فؤاده، يشعر بالمرارة فى حلقه؛ فتلك المرارة المصاحبة
دائمًا للحب لا نتقبلها ولا نتخطاها ما أن هبط مدين
وقف ياسين يصافحه فرفع مدين حاجبيه يسأله
عن هويته هاتفًا: