ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
أستدار يقبض علي معصمها هاتفًا:
-السؤال دا تسأليه لنفسك بتعملي معايا كدا ليه؟!
عشان قولت هنطلق خلاص وكل واحد يروح لحاله
عايزة تثبتي انى مقدرش علي الطلاق وأضعف من
إنى آخد موقف منك، صح؟! عايزي تظهري ضعفي
أنهمرت دموعها بينما هو تابع:
-اللي انتِ بتلبسيه دا، بتلبسه واحدة بتحب جوزها
وبتحترمه مش واحدة بتكره جوزها واتجبرت علي
الجواز منه روحي غيري هدومك دي
هرولت من أمامه دون أى كلمة، غضبه من نفسه وضعفه أمامها جعله يقسو عليها ويقسو
علي نفسه، كان يثأر منها لوقوعه في شباكها، لكن فى
الحقيقة كان خائفًا، حزين، مكسورًا
*****.
-بقولك أيه يا ست الكل
قالت هذه الكلمات نادين لحماتها بينما اردفت حماتها:
-خير يا نادين؟!
-خير، هو أحنا هنقعد نتفرج على البت سنا وجوزها كل
واحد كرامته ناقحة عليه أنا وانتِ لازم نتصرف
قطبت حاجبيها تسألها باستفسار:
-هنعمل ايه ما علي يدك كل يوم أكلمها وهي مش بتسمع ليا
غمزت لها نادين هاتفة:
-المرة دي مش هنكلمها الدوك زمانه إستوي وتليفون
صغير تقوليله دا بردو يصح دا انت الراجل والعاقل بتاعنا
وتعزميه علي الغدا هو وأخته
تابعت نادين بتوضيح:
-أكدي على أخته ماشي
هزت رأسها بالإيجاب ثم سألتها:
-بس مش معايا رقمه، خلاص هاقول لمدين
قاطعتها مسرعة:
-لأ مدين لأ، انت عشان تقوليله كلمتين كدا يوجعُه
قلبه، يعنى تبجي تتغدا معانا يمكن سنا ترضي تاكل بدل
ماهي مغلبانه، أنا سنا صعبانة عليا وكدا
رمقتها بصدمة وهى تخبط على كتفها برفق:
-عندك حق بس هاجيب رقمه منين
-ودي تفوتنى الرقم أهو سرقته من الفون بتاع سنا يلا
كلميه وقوليله يجي بعد يومين سامعة
ألتفتت إليها متسائلة:
-وليه يومين طب ما يجوا إنهارده ويتصالحوا
ألتو ثغر نادين ثم أجابتها بمكر:
-لأ لأ انتِ هتوجعي قلبه وتسبيه كدا هو هيحاول
يتصل ومش هترد هنسيبه علي نار كدا عشان
يجى مستوي
-الله يكون في عونك يامدين ياإبنى
****
تسارعت الأحداث خلال ذلك الأسبوع بصورة لم تستطع
هي إدراكها ها هو اليوم الذى سيقابل والده به، صدح
رنين الهاتف فأجابت سنا ثم توجهت نحو مدين هاتفة:
-بابا يامدين
نظر لها ثم تناول الهاتف وقبل أن يجيبه أخرج تنهيدة
حارقة تدل على وجع السنين ثم همس:
-عامل إيه يا عمي؟!
أنا بخير الحمدلله
إغمض عيناه سبب أساسي علي موافقته لمقابلة والده خوفًا
علي صحة عمه همس: