ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
★★★
ما أن ولجت شعرت بتعب شديد واعصاب مرتخية
إستدارت تنظر نحو مدين تستنجد به، لكنها لم
تستطع الصمود اكثر وسقطت مغشيًا عليها فصرخ
مدين وهو يجثو على ركبته بجوارها يزيح حجابها
محاولًا إفاقتها، إبتلع لعابة برعب وهو يحملها قلبه
يصرخ بقوة، كان ينقصه وجع، وضعها على الفراش
وأسرع يحضر قنينة العطر ويمررها على انفها حتى
رمشت بعيناها كان يريد البكاء علي ما مرت به اليوم
صعب عليه، حين سقطت ارضًا سقط قلبه صريعًا عليها
دنا منها يقبل جبهتها بحنو لم يقدر على مداراته هاتفًا
-خضتينى عليكِ؟!
أنكمشت على نفسها لكنها لم تبعده عنها، أغمض عيناه
بعذاب جرحته، وآلمته لكنه لم يستطع رؤيتها بهذا
الضعف قلبه ينشطر نصفين من هذا العشق، تركها فى الغرفة وأنصرف نظرت فى إثره ولا زالت تشعر بالندم
قد غاب أكثر من ساعة ثم عاد وهو يحمل طاولة
عليها طعام هاتفًا:
-يلا عشان تاكلى
-ماليش نفس
ألتو ثغره هاتفًا:
-الساعة ٦ إحنا ماكلناش من الصبح شايفة شكلك وأنا
كمان جعان أوى
همست بضعف وهي تتحاشى النظر إليه:
-لأ لأ كل لازم تاكل أنت تعبت
-يبقى تأكلى معايا وتدوقى أكلى
توسعت عيناها وهى تسأله:
-هو انت اللى عامل كل دا؟!
هز رأسه بالإيجاب هاتقًا:
-طبعا أنا أومال مين هيطبخ ليا فى الغربة
-ومرات خالى مش كانت بتبطخ ليكم هناك
ناولها الخبز فأستقامت تاكل معه ولا تعلم السبب انها تنتظر إجابته بتلهف فاجابها:
-أول سنة كنت بقعد معاها وبعد كدا أصريت أخد الاوضة اللى على سطح البيت محبتش أتقل عليهم
وكمان هما حقهم ياخدوا راحتهم
هزت رأسها بإبتسامة هادئة وأكملت طعامها بينما هو كان
يشعر بالسعادة تملأ قلبه
★★★
فى اليوم التالى
دلف من باب الشقة وجدها تجلس على الأريكة أمام
التلفاز شاردة تأمل وجهها المرهق عن كثب، تنهد بوجع
ومرارة ثم نادها بإسمها عدة مرات ولم تنتبه حتى فاقت
من شرودها تسأله:
-بتكلمنى؟!
-إجهزى نازلين
عقدت حاجبيها بعدم فهم ثم نهضت تسأله:
-أمى فيها حاجة؟!
-لأ غيرى ويلا عقبال ما أغير هدومى فى مشوار مهم
جلست ثانية هاتفة:
-أنا مش قادرة أروح فى حتة
اجابها بحزم هاتفًا:
-أتعودى لما أقولك على حاجة تقولى حاضر، خمس دقائق
وتكونى جاهزة
******
ولجت معه لإحدى الكافيهات المشهورة بوسط البلد
فقد قام بحجز طاولة مزينة بالبالونات الملونة فقطبت
حاجبيها تساله: