ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
نزعت نادين الخاتم من اصبعها مسرعة ودسته فى جيب عباءتها دون أن يراها أحد، أصطدمت بها سنا وهى تهرول هتفت
-عاملة ايه يا نادين معلش مستعجلة هاروح وهاجلكم
سلام
★★★
فى الحرم الجامعي
تهرول فى الردهة كى لاتتأخر أكثر على محاضرته فهى
إشتاقت له حد الحجيم رفعت معصمها تنظر فى ساعتها
وجدت نفسها تأخرت خمس دقائق لا يهم، أخذت نفس
عميق وطرقت الباب ثم ولجت تنظر نحوه بلهفة لكنه
صدمها بجمود وهتف بقسوة:
-رايحة فين يا أنسة؟!
إبتلعت بإحراج تنظر للمدرج والعيون التى تراقبها وهمست
بتحشرج:
-أنا أتأخرت عشان
-مش عايز أسمع أى مبررات إطلعى برا ومتدخليش محاضرتى تانى من بعدى
*****
الفصل الثامن
★★★★
أرشد فؤادى
★★★
ضغط ياسين على مقدمة رأسه يداهمه شعور مؤلم يفتك بأحشاءه، كان يريدها بكل جوارحه، كان يريد أن يعشقها
ويعشقها لكن ذلك لم يحدث، أغمض عيناه بألم وندم
على طريقته معاها لكن جرحه غائر
فى الخارج عضت سنا على اظافرها تكبح غضب يشتعل بداخلها، شعرت بالدموع تلسع مُقلتيها وفقدت القدرة على التحكم فى نفسها، دفعت باب المكتب بحدة لتقتحمه
تخشب مكانه وهو ينظر لهيئتها وقبل أن ينطق بحرف هتفت بحدة:
-الأستاذ إللى طردنى من المحاضرة من غير ما يعرف أسبابى، وقدام المدرج كله أتعمد الإساءة ليا وإهانتى
أنا آخر مرة كنت معاك روحت عرفت ان بابا تعبان
وأضطريت أسافر بسرعة ومتأخرش لحظة كان
عندى عذر قهرى وأول ما وصلت جيت على هنا
على طول عشان حضرتك تاخد اللقطة وتطردنى
إبتلع لعابه الجاف وأجابها بتوتر:
-ولما هو كدا مبلغتنيش ليه؟!
والله أنا مكانش فيا دماغ
والسؤال دا تسأله لنفسك أنت مدورتش عليا ليه؟!
تابعت حديثها بقوة:
-بالنسبة لطلبك اللى كان قبل ما أمشى
قاطعها بنظرات راجية ومتألمة هاتفًا:
-سنا افهمينى
رفعت إحدى حاجبيها ثم أجابته بثبات وشموخ:
-طلبك مرفوض مش عشان السبب اللى قولته
لأنك لو عرفتنى تعرف ان عمره ما هيكون سبب رفضى
أنا رفضاك أنت لذاتك
أنهت كلامها ومسحت دمعة هبطت منها وهرولت للخارج
بينما هو لحقها ووقف أمامها ينظر للعيون التى تراقبهما
هاتفًا بصوت مختنق:
-سنا خلينا نتكلم وأفهمك
الدموع تلمع بعيناه يترجاها ألا تبتعد عنه وتفهم موقفه
هاتفًا:
-لما كان والدى بيفكر يطلب اى بنت كان بيبقى الرفض
عشان أختى، أنا اختى مالهاش غيرى، سنا أفهمينى أنا أتوجعت وأتجرحت عشان
انتِ البنى أدمه اللى حبتها