ارشد فوادك ٢ الاخير

ارشد فوادك ٢ الاخير

قالت جملتها وهى تتوجه للداخل فاوقفها هاتفًا:

-سيبيها يا عمتى طول الليل كانت بتحلم بكوابيس

أقتربت عمته تربت على كتفه هامسة:

-أنا عارفة أنك تستاهل أكتر من كدا

-انتِ عارفة كل حاجة يا عمتى ليه بتقولى كدا

أنهى كلماته هو يتجه نحو المطبخ ليحضر آنية ذهبية
أنيقة وفوقها فنجانين صغيران فابتسمت عمته

-أنت جبت عدة هنا كمان يامدين

-عشان نشرب أنا وانتِ ونتمزج بقى

فى الجهة الأخرى

فتحت عيناها بتكاسل تنظر حولها ولأول مرة تنام هكذا
من ذلك اليوم المشئوم قطبت حاجبيها ونهضت مسرعة تتذكر
أين هى، ألتقطت أذنيها صوت والدتها من الخارج
أغمضت عيناها تبكى بحرقة، لكنها نهضت فجأة
لتقف امام المرآة تمسح دموعها بملامح عنيدة
كفاها دموعًا وحزنا، كفاها ستحاول أن تنسى
ربما تنجح، أبدلت ثيابها وخرجت لوالدتها هامسة

-صباح الخير يا امى

رمقها بعيناه كانت ترتدى عباءة منزلية تلتصق بجسدها لقد فقدت الكثير من الوزن لكنه لم يؤثر على جمال جسدها الأنثوى أو
جمال تكوين وجهها بل زاد من إظهار مناطق انوثتها
اكثر، كان مظهرها جذابًا مغريًا يود أن تكون بين يده يمرر يده على جسدها يتحسس نعومته..نفض هذه الأفكار الوقحة سريعًا، ثم ابتسم على تفكيره المنحرف لكنها بارعة فى إفقاده ثباته ورصانته، قطع أفكاره المنحرفة رد عمته:

-صباح الخير، ومافيش صباح الخير لجوزك

-انتِ هنا من امته؟!

تناولت والدتها حجابها وهى تقول

-من بدرى جِبت الفطار وشربت القهوة مع مدين وهاروح
كمان

اوقفها مدين هامسًا:

-عمتى الموبايل بتاع نادين ممكن ترجعيه ليها

توسعت عيناها بذهول وهى تقول:

-أيه اللى بتقوله دا يامدين أنت إتجننت

-لأ يا عمتى بعقلى ونادين مراتى وأنا عارف بقول أيه
على فكرة انا جبت ليها واحد
جديد بس عشان لو فيه حاجة حابة تاخدها منه

كانت تسمعه بذهول بينما هو أضاف:

-أنا واثق فيها يا عمتى إبعتى الفون لو سمحتِ

كانت ترمقه بذهول لم تصدق كلماته، تنهدت والدتها وهى تقترب منها لتودعها ثم مالت عليها
هاتفة:

-يارب تقدرى النعمة اللى بين إيديكِ

إبتعدت عنها لتنصرف ثم توقفت هاتفة:

-رايح فين أنا هانزل لوحدى

-لأ أنا نازل لأمى يا عمتى يلا بينا

رمقتها والدتها بطرف عيناها وهى تهز رأسها بأسف

★★★

بعد مرور اسبوعين

عجزت أن تفهم ما يفكر به تشعر بنظراته التى تراقبها تخترقها لكنه أيضًا منذ ليلة زفافهما لم يحدثها أو بالأحرى
يتجاهلها دائمًا يهبط إلى ورشته صباحًا وثم يعود إلى منزل والدته مساءًا دائمًا تسمع صوت ضحكاته مع سنا بالأسفل، يحضر متطلبات البيت دون كلمة واحدة حتى
الطعام الذى تبعثه والدتها تضعها على الطاولة ولا يقترب
منه، نهرت نفسها بشدة لماذا أصبح يشغل تفكيرها بشدة
فى الآونة الأخيرة، هكذا افضل لها وقريبًا ستنتهى هذه المهزلة وستخرج هى حرة، تعبت من كثرة التفكير فأغمضت عيناها رغمًا عنها
وغطت فى نوم عميق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *