ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
إعتلت الدهشة وجهها وظلت ترمقه بعتاب وخذلان بينما
هو تناول سترته وهبط مسرعًا يبتعد عن عينيها قبل
أن يضعف أمامها
******
كل ما ينقصها الآن تاج ملكي يضع أعلى رأسها إثبات
لانتمائها للملوك، كيف يتلون جمالها مع كل ما تريده
كأنه صنع خصيصًا لها، تسمرت عيناه عليها بإعجاب
فتحولت نظراته على تفاصيلها من أعلي رأسها
لأخمص قدميها، تقدم منها يدفن وجهه فى عنقها
محاوطها بذراعيه فلم تجد متنفس أو مهرب من
انفاسه الحارة التى تمتلأ برائحة عطره ودخان سيجارته
أقترب بانفه مداعبًا اذنها هاتفًا:
-وحشتيني يا سنا، ليه كل البعد دا؟!
حاولت أن تهرب من بين يده لكن همسه في اذنها بشفتاه
اضعف مقاومتها فهمست:
-أنت السبب مش قولتلي إطلعي بره
-وجيت لعندك نادمًا، وجعتينى وطلبتى الطلاق
والكلمة دي ياريتك قولتيها عشان تصرف مني
لكن عشان رافضة أختي
أنفلت من بين يده تنظر لها وهي تهز رأسها:
-لا والله أنا قولت علي أساس أنك أنت اللى مش عايزني
معاكم لكن والله أنا حبيت ندا أوى
أقترب منها ثانية وطبع قبلة رقيقة ناعمة على عنقها
وهو يهمس:
-وهي كمان حبيتك، وأخوها حبك أكتر وأكتر وأنتِ
مش حاسة بيه
أبتسمت بخجل ثم همست:
-والله وأنا اكتر ووحشتنى يا ياسين
ابتسم وفى لحظة كان يحاوط خصرها رافعًا أياها من علي
الأرض، تمسكت به أكثر ليزيد ألتصاقها به ثم نظر إلى
شفتاها دفنت وجهها فى فصدره هاتفة:
-نزلني نزلنى ياياسين مرات عمي ممكن تدخل
هز رأسه بالنفي هاتفًا:
-لا يمكن، هي مع ندا برا
تملصت منه بصعوبة وهى تحدثه بسعادة:
-ندا هنا بجد
-ايوة أجهزي عشان هنقضي اليوم مع بعض بره
*****
هبط من الأعلي
-هو احنا كان عندنا حد يا أمى
قال هذه الكلمات مدين بينما اجابته والدته بسعادة:
-دا ياسين، الحمدلله اتصالح هو وسنا، والبركة في نادين
قطب حاجبيه مستنكرًا:
-ونادين مالها
أجابته والدته موضحة:
-هي اللى جابت رقمه عشان نكلمهم ونصالحهم على بعض
دا طلع تأثيرها جامد اوى
توحشت عيناه ولم يكمل حديثه وانصرف كالثور الهائج
للأعلى، فتح باب الشقة بعـ,ـنف فاأبتسمت هي تهرول نحو
الباب انقض عليها كالذئب يصرخ بها وهو يهزها بعـ,ـنف:
-أنا قولت شهور واطلقك صح؟!
مش قادرة تستحملي رايحة تجري تكلملى الدكتور
فلتت منه بأعجوبة وهى تصرخ نفذ صبرها وطفح الكيل