ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-تتجوزينى يا سنا
وقعت منها اللقمة بهدلت ثيابها ثم نظرت له تسأله ببلاهة:
-بتقول أيه؟!
-بقول بحبك يا سنا من أول يوم شغلتى تفكيرى
شخصيتك عكس شخصيتي مكس غريب بيشدنى
-أنا المفروض أقول أيه دلوقتى؟!
تنهد بثقل وتبدلت ملامحه هاتفًا:
-حابب أعرفك حاجة عنى لازم تعرفيها ضرورى أنا
عندى اخت من ذوى الإحتياجات الخاصة وإستحالة
أسيبها أو حتى أوافق إن ممكن تروح دار رعاية هى
متعلقة بيا وأنا روحى فيها
سينفجر قلبها من شدة السعادة، فقدت قدرتها على النطق
حاولت أن تجيبه ولكن الحروف لم تسعفها فهمس هو
-سنا خدى وقتك أنا مش هضغط عليك، المحاضرة الجاية
آخر الأسبوع هاستنى ردك بعد المحاضرة ولو مفيش رد
بعد المحاضرة هعتبر دا رد بعدم الموافقة وصدقينى عمرى
ما هضغط عليكِ أنا دلوقتى هاقوم وهاسيبك تفكرى
★★★
-مرات عمى فين مدين بسرعة
قالت جملتها بسعادة عارمة بينما أردفت زوجة عمها بنبرة
خوف عليها أن تكون علمت بتعب والدها:
-جوا فى المكتب، هو فيه حاجة؟!
أقتربت تقبلها بسعادة هاتفة:
-حاجات حلوة كتير كمان بس هو فين؟!
قبل أن تكمل جملتها كان مدين يخرج وملامح وجهه لا
تفسر فسألته بريبة:
-فى أيه يا مدين مالك؟!
-بصى يا سنا هو خير بس إحنا هنسافر عشان عمى تعبان
شوية ولازم نكون معاهم هناك تمام
جف حلقها وهى تسأله بخوف:
-بابا ماله؟! ماله يامدين؟!
-والله بخير بس تعب شوية وهيتحسن بس لازم نكون هناك هنحجز ونسافر ونطمن عليه
★★★
فى اليوم التالى
-خليك أنت يا مدين أنا حجزت خلاص
قالت هذه الجملة سنا وهى تحمل حقيبتها فأردف مدين
بعصبية وهو يصرخ:
-يعنى أيه؟! يعنى أيه مش لاقى الباسبور بتاعى يعنى أيه
وإزاى هاسيبك تسافرى لوحدك إستحالة
أنهمرت دموعها هاتفة:
-أسفة يا مدين بس أنا لازم أمشى دلوقتى وأطمن
على بابا لو لقيت الباسبور حصلنى، مش معقول هيبقوا
ماما وبابا لوحدهم هناك
أنهت كلامها وجرت الحقيبة وعقله كاد يجن من كثرة
التفكير
★★
بعد مرور عدة
يبحث عنها فى كل مكان منذ أن طلبها للزواج ولم يرها
حتى اليوم كان ينتظر ردها، هاتفها مغلق، قبضة من نار
تقبض على قلبه، كان بإمكانها أن تخبره برفضها
اهون عليه من هروبها منه بعد أن صرح بظروف
اخته، ولج إلى مكتبه يغلق الباب خلفه بعنـ,ـف ثم
تناول كوبه المفضل يخبطه فى الحائط ليتنثر لشظايا
ثم هتف بحرقة: