ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-سلام عليكم
رمقته والدته بعتاب هاتفة:
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هو فى إيه؟!
-معلش يا أمى غصب عنى عندى تسليم أوض ولسه
مجهزتش ومتأخر عشان كدا قاعد تحت مع الصنايعية
لو سيبتهم مش هيخلصوا
-طب يلا نأكل الأول وبعدين نتكلم
هز رأسه بالإيجاب هاتفًا:
-هادخل أغير بس وأجيلك تانى
خرجت سنا من غرفتها تسأل زوجة عمها:
-مدين طلع
-أيوة، هااروح أجيب بقية العشا على ما يغير إستعجليه
تحركت وطرقت باب الغرفة تزامنًا مع خروج نادين من
المطبخ التى أقتربت منها ونيران الغيرة تلتهمها هامسة
بقسوة:
-انتِ بتعملى إيه؟!
قبل أن تجيبها كانت تحدثها بحدة:
-رايحة فين انتِ؟! جاية ورايحة فى البيت كأنه بيتك
فى إيه؟!
رمقتها سنا بصدمة هاتفة:
-ما هو بيتى ليه بتقولي كدا
لو كانت رأت تلك النيران التى أنفجرت بداخلها كبركان
كانت ركضت عنها أميال صرخت بها نادين:
-لأ دا مش بيتك، مش بيتك واللى جوه دا جوزي أنا
مش من حقك تقربى منه كدا هو أنتِ مش أتجوزتى
رمقتها سنا بذهول والدموع تلتمع بعيناها خرج مدين على
صراخ نادين هاتفًا:
-فى إيه؟!
همست سنا بخذلان وهى تتحرك من أمامه:
-مافيش
نظر مدين نحو نادين ثم همس بنبرة آمرة وقد أتت والدته:
-أوقفى يا سنا فى إيه ردى كانت بتصرخ ليه؟!
-مافيش يا مدين سوء تفاهم
صرخت نادين بوجهه بشراسة هاتفة:
-لأ فيه أنا قولتلها أن دا مش بيتها دا بيتى أنا
ومينفعش تقرب منك ولا تكلمك أنا اللى مراتك
مش هى
جز على أسنانه وألتمعت عيناه بنيران الغضب هاتفًا بتحدٍ:
-لأ دا بيت سنا ومش بيتك انتِ، دا بيت عمها اللى هو
أبويا وهى هنا صاحبة بيت
أتسعت عين والدته تفغر شفتيها شاهقة بألم هاتفة:
-مدين دا بيت الإتنين يا ابنى
مد يده يقبض على معصمها يسحبها مع داخل الغرفة ثم أغلق الباب هاتفًا بوجع:
مرات مين؟! مراتى أنا؟! مفيش حد غريب هنا عشان تمثلى يا نادين، انتِ
عارفة أنا اتجوزتك ليه؟! عشان نلم الفضيحة اللى حصلت ومحدش يتكلم عشان عمتى وسمعة ناهد مش أكتر وشوية وكل واحد هيروح لحاله، واكتر من كدا ماليكش تقعدي هنا من غير ماتضايقى حد فاهمة
★*★*
أرشد فؤادي
****
الفصل الحادى عشر
*****
عيناه حمراوتين بلون الدم ووجهه محتقن من شدة الغضب أما هى فقد اصيبت بالخرس لا تستطيع النطق الحروف هربت من شفتاها، ترتجف كورقة في مهب الريح تنظر إلى عيناه ودموعها تنهمر لا شعوريًا، صمت مهيب
لا يقطعه سوى صوت أنفاسه المشتعلة، تحرك من أمامها شاعرة به يبتعد عنها، سمعت صوت فتح وغلق الباب، نظرت على الباب بعينين
حزينتان معاتبة كأنه أمامها، وضعت يدها أعلى اليسار قبضة جليدية تعتصر قلبها، أغمضت عينيها تشهق باكية
دموعها تنهمر بسخاء ذبحها بقسوة، فتحت عيناها حين سمعت همس والدته بإسمها هاتفة: