ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-أنا حضـ,ـني ميتقاومش علي فكرة، أيه رأيك تجربي؟!
اتسعت عيناها بعد ما فهمت مغزي حديثه وشهقت هاتفة
-ياسين قولت هتنوم ندا وتخرج مرات عمي نومها خفيف
كدا هنتفضح ونتقفش في وضع مخل
-وضع مخل يا سنا عشان حضـ,ـن أيه الافترا دا
اسبلت اهدابها بخجل هاتفة:
-أيوه طبعًا هو دا شوية، وبعدين متقربش كدا ما يصحش يا دكتور ولا أيه؟!
همس بعبث وهو يتلاعب بخصلات شعرها ثم همس:
-هتعرفي بكرة انه شوية بس حيث كدا طالما في وضع
مخل يبقي علي حق
وقبل أن تعترض كان يشدها قسرًا إلي حضـ,ـنه ويتناول
قبلة من شفتاها، كانت هادئة ناعمة جعلتها تذوب بين
يده فابتعد هو يحاول التقط انفاسه كان يتأمل كل أنش
بها ثم همس وهو يمرر يده علي وجنتيها المتوردة:
-بحبك، أنا همشي عشان متهورش اكتر من كدا
******
جلست في غرفتها حزينة انقلبت حياتها وابتعدت عنه، هجرته وغادرت بيته، تخلت عن النوم علي
صوت انفاسه التي كانت تطمئنها كل ليلة، قلبها يؤلمها بشدة لم تكن يومًا تتوقع أن تعشقه وتتألم لبعده بهذا الشكل، هبطت دمعة حارقة من عينيها كالألم السافر
الذي يكوي داخلها، نهضت من مكانها تقف خلف شباك
غرفتها تراقبه كعادتها في الأيام الأخيرة، ابتسمت
من بين دموعها وهي تراقبه يعمل، يرتدي قميصًا
مفتوح الازرار يظهر صدره الصلد القوى، لكن بدا عليه الارهاق شعره استطاله وذقنة غير مهذبة، فجأة تحولت ملامحها لشراسة، يقف مع نفس الفتاة الخمرية التي تأتي له كل يوم، نيران الغيرة تنهش قلبها وتتغذي عليه
الأفكار اخذت تعصف بها يمينًا ويسارًا، لكنها انتفضت
حين شعرت بأختها خلفها لتسألها بمكر:
-بتعملي ايه يا نادين؟!
-بشم هوا عادي يعني هو حرام
هزت اختها كتفاها بعدم اكتراث هاتفًا بمشاكسة:
-لا عادي طبعًا دا حقك، بس مالك متوترة كدا
ارتمت علي المقعد خلفها بوهن حقيقي:
-البيه مسألش ونفض خالص وعايش حياته
هزت رأسها بيأس هاتفة:
-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
يا بنتي انتِ عايزة تجنيني ما كان بيطلع كل يوم ويطلب
يقبلك وترفضي يقف ورا الباب عشان يكلمك مترديش، ولما هو بطل يطلع
بقيتي تقفي انتِ ورا الشباك وتسحي بدموع عينيكي
وضعت يدها علي قلبها هاتفة:
-وجعني اوي يا ناهد عارفة لو حد غيره كان ماشي لكن مدين قلبي مستحملش منه كدا، يعني انت فاكرة لما بنزل الشارع
مش بسمع سيرتي علي لسان كل واحد وهما بيخوضوا
في عرضي